الأربعاء فبراير 18, 2026

496- باب إذا سلم الرجل على الرجل في بيته

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن

 

مروان بن عثمان، أن عبيد بن حنين([1]) أخبره، عن أبي موسى قال: استأذنت على عمر رضي الله عنه، فلم يؤذن لي ثلاثا، فأدبرت، فأرسل إلي فقال: يا عبد الله، اشتد عليك أن تحتبس على بابي؟ اعلم أن الناس كذلك يشتد عليهم أن يحتبسوا([2]) على بابك، فقلت: بل استأذنت عليك ثلاثا، فلم يؤذن لي، فرجعت، فقال([3]): ممن سمعت هذا؟ فقلت: سمعته من النبي([4]) صلى الله عليه وسلم، فقال: أسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع؟ لئن لم تأتني على هذا ببينة لأجعلنك نكالا، فخرجت حتى أتيت نفرا من الأنصار جلوسا في المسجد فسألتهم، فقالوا: ويشك([5]) في هذا أحد؟ فأخبرتهم ما قال عمر، فقالوا: لا يقوم معك إلا أصغرنا، فقام معي أبو سعيد الخدري، أو([6]) أبو مسعود، إلى عمر، فقال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما([7]) وهو يريد سعد بن عبادة، حتى أتاه فسلم، فلم يؤذن له، ثم سلم الثانية([8])، ثم الثالثة([9])، فلم يؤذن له، فقال: «قضينا ما علينا»، ثم رجع، فأدركه سعد فقال([10]): والذي بعثك بالحق ما سلمت من مرة إلا وأنا أسمع، وأرد عليك، ولكن أحببت أن تكثر من السلام علي وعلى أهل بيتي، فقال أبو موسى: والله إن كنت لأمينا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال([11]): أجل، ولكن أردت([12]) أن أستثبت([13]).

([1]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط، ي)، وهو الصواب، قال في الفتح: رواية عبيد بن حنين عن أبي موسى عند البخاري في الأدب المفرد. اهـ قلت: وأما رواية عبيد بن عمير فهي من طريق عطاء عنه كما مر في حديث رقم (1065). اهـ وقد نص الحافظ في الفتح على رواية عبيد بن حنين عازيا للمصنف هنا وأكثر من ذكر نصوصها، كم بينا، فيعلم أن ما صوبه مدعي علم الحديث الألباني من أنه عبيد بن عمير هو الخطأ عينه. اهـ وأما في بقية النسخ: حسين. اهـ.

([2]) كذا في (أ) بفتح الياء. اهـ قلت: ويصح بضم الياء، يقول في القاموس: واحتبسه: حبسه فاحتبس، لازم متعد. اهـ.

([3]) في الفتح: فقال عمر ممن… اهـ.

([4]) في الفتح: قلت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم… اهـ.

([5]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: أويشك. اهـ.

([6]) قال الحافظ في الفتح: هكذا (أي: رواية المصنف هنا) بالشك. اهـ.

([7]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط) زيادة: يوما. اهـ.

([8]) في الفتح زيادة: فلم يؤذن له. اهـ.

([9]) في الفتح: ثم سلم الثالثة. اهـ.

([10]) كذا في (أ، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: زيادة: يا رسول الله. اهـ.

([11]) القائل هو سيدنا عمر رضي الله عنه.

([12]) كذا في (أ): أردت. اهـ وأما في البقية: أحببت. اهـ.

([13]) لم أجد من أخرجه هكذا، وقد تقدم نحوه من طريق عبيد بن عمير عن أبي موسى به برقم (1065)، قال الحافظ في الفتح: وقصة سعد بن عبادة هذه أخرجها أبو داود من حديث قيس بن سعد بن عبادة مطولة بمعناه وأحمد من طريق ثابت عن أنس أو غيره كذا فيه وأخرجه البزار عن أنس بغير تردد وأخرجه الطبراني من حديث أم طارق مولاة سعد. اهـ.