الثلاثاء مارس 3, 2026

 249- باب إذا أحب رجلا فلا يماره ولا يسأل عنه

  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، أن أبا الزاهرية([1]) حدثه، عن جبير بن نفير، عن معاذ

ابن جبل أنه قال: إذا أحببت أخا([2]) فلا تماره([3])، ولا تشاره([4])، ولا تسأل عنه، فعسى أن توافق([5]) له عدوا فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق بينك وبينه([6]).

  • حدثنا المقرئ، حدثنا عبد الرحمن، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أخا لله، في الله تعالى، فقال([7]): إني أحبك لله، فدخلا جميعا الجنة، كان الذي أحب في الله أرفع درجة بحبه([8])، على الذي أحبه له»([9]).

([1]) حدير بن كريب.

([2]) كذا في (أ) وبقية النسخ إلا في (د): رجلا. اهـ.

([3]) ضبطت بتخفيف الراء، قال في اللسان: الـمراء: الجدال، والتماري والـمماراة: المجادلة. اهـ وأما بتشديد الراء، فمن باب المفاعلة، قال في القاموس: ويماره: يتلوى عليه ويديره ليصرعه. اهـ.

([4]) كذا ضبطت في (د، ح، ط) بتشديد الراء. اهـ وفي (د) مع كسر الراء. اهـ قلت: هي بتشديد الراء، والراء هنا مكسورة عند قوم، أو مفتوحة لأن الصيغة صيغة نهي، وتروى براء مكسورة غير مشددة. اهـ قال الخطابي في غريب الحديث: وقوله: «لا تشاره» أي لا تلاجه يقال: قد اسشرى الرجل إذا لج في الأمر فإن شددته كان وزنه مفاعلة من الشر. اهـ وفي التاج: والـمشارة: الـمخاصمة، وفي الحديث: لا تشار أخاك، هو تفاعل من الشر، أي لا تفعل به شرا فتحوجه إلى أن يفعل بك مثله، ويروى بالتخفيف. اهـ وفي (أ، و) رسمها بالسين المهملة: ولا تساره. اهـ ولم أجد لا وجها هنا في هذا السياق، إلا أن يكون الناسخ كتبها بلا نقط. اهـ وفي شرح الحجوجي: (ولا تشاره) روي مثقلا ومخففا، فالمثقل مفاعلة من الشر، أي لا تفعل به شرا يحوجه أن يفعل بك مثله، والمخفف من المشارة الملاججة (ولا تسأل عنه) أحدا، أي لا تبحث عن عوراته (فعسى أن توافق له) تصادف له. اهـ.

([5]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في بقية النسخ: توافي. اهـ.

([6]) أخرجه أبو داود في الزهد والخرائطي في اعتلال القلوب والشجري في الأمالي الخميسية من طرق عن معاوية به نحوه.

([7]) وأما في (ج، ز، و): قال. اهـ.

([8]) كذا في (أ): بحبه. اهـ وكذا في كنز العمال نقلا عن الأدب المفرد، وأما في بقية النسخ: لحبه. اهـ.

([9]) أخرجه ابن وهب في الجامع والبزار في مسنده وعبد بن حميد والشجري في الأمالي الخميسية من طرق عن عبد الرحمٰن به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن. اهـ.