الجمعة فبراير 13, 2026

464- باب أحق([1]) من سلم إذا قام

  • حدثنا مطر بن الفضل قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا بسطام([2]) قال: سمعت معاوية بن قرة قال: قال لي أبي: يا بني، إن كنت في مجلس ترجو خيره، فعجلت بك حاجة فقل: سلام عليكم، فإنك تشركهم([3]) فيما أصابوا في ذلك المجلس، وما من قوم يجلسون مجلسا فيتفرقون عنه لم يذكروا([4]) الله عز وجل، إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار([5])([6]).
  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن أبي مريم، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: من لقي أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط، ثم لقيه فليسلم عليه([7]).
  • حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الضحاك بن نبراس([8]) أبو الحسن، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكونون مجتمعين([9]) فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها وطائفة عن شمالها، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض([10]).

([1]) كذا في (أ، هـ، ح، ط)، وأما في البقية: حق. اهـ.

([2]) قال النووي في شرح مسلم: أما بسطام فبكسر الباء الموحدة هذا هو المشهور وحكى صاحب المطالع أيضا فتحها واختلف في صرفه فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله: بسطام عجمي لا ينصرف. اهـ وكذا في عمدة القاري وحاشية السندي على سنن النسائي، وغيرهما. اهـ قال الجوهري في الصحاح: بسطام: ليس من أسماء العرب. اهـ وقال السيوطي في شرحه على مسلم: والصحيح منعه من الصرف. اهـ وأما في النسخة السلطانية لصحيح المصنف مصروف، وقد كتب تعليقا على هذا شيخنا المسند الشيخ محمد بن الشيخ محمد سراح الجبرتي حفظه الله: قال ابن بري الواجب ترك صرفه للعجمة والتعريف (يعني للعلمية) وكذا قال ابن خالويه لا ينبغي أن يصرف. اهـ تاج العروس. قلت: وعبارته: قال ابن بري إذا ثبت أن بسطام اسم رجل منقول من اسم بسطام الذي هو اسم ملك من ملوك فارس فالواجب ترك صرفه للعجمة والتعريف. اهـ.

([3]) كذا ضبطها في (د) بفتح الراء: تشركهم. اهـ وأما في (أ) بكسر الراء: تشركهم. اهـ قلت: وبفتح الراء أحسن وأفصح وعليه اقتصر ابن الأثير. اهـ.

([4]) كذا في (أ، ب، د، هـ، و، ح، ط، ل)، وأما في البقية: يذكر. اهـ.

([5]) قال في فيض القدير: لأن ما يجري في ذلك المجلس من السقطات والهفوات إذا لم يجبر بذكر الله يكون كجيفة تعافها النفس وتخصص الحمار بالذكر يشعر ببلادة أهل ذلك المجلس. اهـ

([6]) أخرجه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في تاريخ دمشق جميعهم من طريق معاذ العنبري عن بسطام به نحوه دون جملته الأخيرة، قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم وهو ثقة. اهـ.

([7]) أخرجه أبو يعلى في مسنده من طريق محمد بن سهل والبيهقي في الشعب وفي الآداب من طريق محمد بن إسماعيل السلمي كلاهما عن عبد الله بن صالح به.

([8]) قال في التقريب: نبراس بفتح النون والموحدة وءاخره مهملة. اهـ وضبطه في (هـ) بفتح النون، وفي (د، ج) بفتح النون وسكون الباء، ولكن ناسخ (د) نقل عن التقريب: بفتح النون وسكون الموحدة. اهـ وقال في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال: بكسر النون وإسكان الموحدة ثم مهملتين بينهما ألف. اهـ وسبق أن بينا في حديث رقم: 458 أن ناسخ (ط، و) ضبط الاسم بكسر النون وسكون الموحدة. اهـ قلت: وفي شرح القاموس: النبراس بالكسر: الأسد، نقله الصاغاني في التكملة. وابن نبراس: اسم رجل. اهـ.

([9]) «يعني مجتمعين» زيادة من (د) ومن هامش (ي). اهـ قال الحجوجي: (كانوا يكونون) مجتمعين (فتستقبلهم…) اهـ.

([10]) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة والطحاوي في شرح المشكل من طرق عن ثابت به نحوه، حسنه الهيثمي في المجمع والحافظ في التلخيص.