245- وإذ فشا الإسلام بالمدينة
|
| هاجر من يحفظ فيها دينه
|
(وإذ) أي وحين (فشا الإسلام) أي ظهر وانتشر (بالمدينة) المنورة شكا أصحاب رسول الله ﷺ إليه ما وجدوه من أذى المشركين واستأذنوه في الهجرة إلى المدينة المنورة فأذن لهم فـ(ـهاجر) إليها كل (من يحفظ فيها دينه) الإسلام ويتمسك به، ولم يبق بمكة المكرمة إلا النبي ﷺ وأبو بكر الصديق وعلي رضي الله عنهما ومن هو محبوس أو مريض.
(وعزم) أبو بكر (الصديق) على (أن يهاجرا) – والألف للإطلاق – إلى المدينة (فرده النبي) ﷺ وقال له: «لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا» فلم يزل أبو بكر يهم بالهجرة والنبي يرده عن المسير (حتى) أيقنت قريش أن محمدا ﷺ قد بويع وأنه قد أمر من كان بمكة من أصحابه أن يلحقوا بإخوانهم بالمدينة فتآمروا فيما بينهم وقالوا: «أجمعوا في أمر محمد فوالله لكأنه قد كر عليكم بالرجال فأثبتوه أو اقتلوه أو أخرجوه»، فاجتمعوا له في دار الندوة([1]) ليقتلوه، فلما دخلوا الدار اعترضهم الشيطان في صورة رجل جميل في كساء، فقال: أدخل؟ فقالوا: من أنت؟ قال: أنا رجل من أهل نجد سمع بالذي اجتمعتم له فأراد أن يحضره معكم فعسى أن لا يعدمكم منه رأي ونصح، فقالوا: أجل فادخل، فلما دخل قال بعضهم لبعض: «قد كان من الأمر ما قد علمتم، فأجمعوا في هذا الرجل([2]) رأيا واحدا». وكان ممن اجتمع له في دار الندوة: شيبة وعتبة ابنا ربيعة وأبو جهل والنضر بن الحارث، فقال قائل منهم: أرى أن تحبسوه وتربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء زهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما، فقال النجدي([3]): والله ما هذا لكم برأي، والله لئن فعلتم ليخرج رأيه وحديثه حيث حبستموه إلى من وراءه من أصحابه فأوشك أن ينتزعوه من أيديكم ثم يغلبوكم على ما في أيديكم من أمركم، فقال قائل منهم: بل نخرجه فننفيه من بلادنا، فإذا غيب عنا وجهه وحديثه فوالله ما نبالي أين وقع من البلاد، ولئن كان أجمعنا بعد ذلك أمرنا وأصلحنا ذات بيننا، قال النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، أما رأيتم حلاوة منطقه وحسن حديثه وغلبته على من يلقاه دون من خالفه، والله لكأني به إن فعلتم ذلك قد دخل على قبيلة من قبائل العرب فأصفقت معه([4]) على رأيه ثم سار بهم إليكم حتى يطأكم بهم، فلا والله ما هذا لكم برأي، قال أبو جهل: والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه، قالوا: وما هو؟ قال: أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش غلاما نهدا جلدا([5]) نسيبا وسطا([6]) ثم تعطوهم شفارا([7]) صارمة ثم يجتمعوا فيضربوه ضربة رجل واحد، فإذا قتلتموه تفرق دمه في القبائل فلم تدر بنو عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ولم يقووا على حرب قومهم، فإنما أقصرهم عند ذلك أن يأخذوا العقل([8]) فتأدونه لهم، قال النجدي([9]): لله در الفتى، هذا الرأي وإلا فلا شيء. فتفرقوا على ذلك واجتمعوا له.
فأتى جبريل عليه السلام رسول الله ﷺ، فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه. فلما كانت عتمة من الليل اجتمع المشركون على بابه ﷺ يرصدونه متى ينام فيثبون([10]) عليه، فلما رأى رسول الله ﷺ مكانهم قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي وتسج ببردي([11]) هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم. وفي إخباره عليا رضي الله عنه أنهم لن يخلصوا إليه معجزة للنبي ﷺ إذ فيها إخبار عما يقع في المستقبل وقد حصل، وفي ذلك أيضا بيان لجرأة سيدنا علي رضي الله عنه، والنبي ﷺ يفدى بالروح والوالد والولد، ويا سعد عليا ويا هناه فقد نام في فراش مولاه، وهذه بركة عظيمة نالها علي رضي الله عنه. وكان رسول الله ﷺ ينام في برده ذلك إذا نام([12]).
وخرج رسول الله ﷺ على الـمشركين فأخذ حفنة من تراب([13]) في يده، وأعمى الله تعالى أبصارهم عنه ﷺ فلم يروا رسول الله، فجعل ﷺ ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات: {يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين} [يس: 1 – 3] إلى قوله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} [يس: 9] فلم يبق منهم رجل إلا وقد وضع النبي على رأسه ترابا ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب.
فأتاهم ءات ممن لم يكن معهم فقال: ما تنتظرون ههنا؟ قالوا: محمدا، فقال: خيبكم الله، قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا وانطلق لحاجته، أفما ترون ما بكم؟! فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليا على الفراش متسجيا ببرد رسول الله ﷺ فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائما عليه برده، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا، فقام علي عن الفراش فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذي كان حدثنا([14]).
وكان أمر الله قد جاء لنبيه ﷺ بالهجرة من مكة إلى المدينة المنورة فجاء إلى بيت أبي بكر الصديق ظهرا فقال: «إن الله أذن لي في الهجرة» فقال أبو بكر: الصحبة، عندي ناقتان أعطيك إحداهما، فقال ﷺ: «بالثمن»، فتجهزا وأعدت لهما عائشة وأسماء بنتا أبي بكر زادا فـ(ـهاجرا معا إليها) أي المدينة المنورة.
وكان بدء رحلة الهجرة بخروجهما من خوخة([15]) لأبي بكر ليلا (فترافقا إلى غار بـ)ـجبل (ثور بعد) وهو جبل قرب مكة فدخلا الغار فخيم عنكبوت وفرخت حمامة على بابه، فتقدم جمع من المشركين ورأوا ذلك فقالوا: ليس في الغار شيء.
وقد أنكر شيخا الوهابية الـمجسمة المدعوان «محمد بن العثيمين» و«صالح الفوزان» قصة نسج العنكبوت وحكما ببطلانها، مع أن ابن كثير([16]) – تلميذ ابن تيمية ومحبوب الوهابية الـمجسمة – أورد الحديث في قصة نسج العنكبوت من مسند أحمد ثم قال في «البداية والنهاية»: «وهذا إسناد حسن وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار، وذلك من حماية الله رسوله ﷺ» اهـ. وكذلك حسن الحافظ العسقلاني هذا الحديث([17]).
وطلبت قريش النبي ﷺ أشد الطلب وجعلت لمن دل عليه مائة ناقة، وأتوا إلى الغار – وكان منخفضا ضيق الفتحة – فوجدوا بابه على تلك الهيئة مغطى بنسج العنكبوت وبيت الحمام، فقال أبو بكر: يا رسول الله لو نظر أحدهم إلى رجله لرءانا، فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما» أي الله ناصرهما ومعينهما وليس هذا بمعنى حلول الله فيهما ولا أنه معهما بذاته حالا في الغار إذ الحلول والاتحاد قول عقيدة أهل الإلحاد، يقول الله تعالى: {لم يلد ولم يولد} وهذا نفي للمادية والانحلال، وقد نقل الحافظ السيوطي في «الحاوي» والملا علي القاري في رسالته «الرد على القائلين بوحدة الوجود» الإجماع على كفر من يقول بالحلول والاتحاد، وما في الآية {إن الله معنا} فمعناه بالحفظ والتأييد والنصرة، ونظير ذلك قوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا} [المجادلة: 7] وتفسيرها: {ما يكون من نجوىٰ} أي من التناجي {ثلاثة} خلقه {إلا هو رابعهم} أي الله يسمع سرهم ونجواهم فلا يخفى عليه شيء من إسرارهم وليس معناه أنهم حال فيهم أو في المكان الذي هم فيه بل هو تعالى موجود أزلا وأبدا بلا جهة ولا مكان، ليس كمية ولا مادة لا يحل هو في شيء ول ينحل منه شيء لأنه ليس كمثله شيء، وقد نقل الفقيه الشافعي عبد الوهاب الشعراني في كتابه «اليواقيت والجواهر في عقيدة الأكابر» عن الشيخ الفقيه محيي الدين بن عربي رحمه الله أنه قال: ما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد ومن قال بالحلول فدينه معلول اهـ. وهذا تكفير صريح منه رحمه الله للقائلين بعقيدة الحلول والاتحاد، ويتبين بهذا أنه بريء من عقيدة الحلول والاتحاد.
وأما قوله تعالى: {ولا} يكون من نجوى {خمسة من خلقه {إلا هو سادسهم} أي يسمع سرهم ونجواهم كذلك {ولا أدنىٰ} أي أقل {من ذلك} العدد {ولا أكثر} من ذلك من خلقه {إلا هو معهم} عز وجل بعلمه أي يعلم ما يتناجون به ولا يخفى عليه ما هم فيه، وهو تعالى منزه عن المكان والجهة عالم بما كان وما يكون وما سيكون وما لا يكون أن لو كان كيف يكون.
وكان عامر بن فهيرة عبدا مملوكا لأبي بكر يأتي النبي ﷺ وأبا بكر ليلا يحرسهما ويخدمهما ويبيت عندهما ثم يخرج عند السحر إلى مكة كأنه بائت بها فلا يسمع أمرا يكاد به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ما سمع من القوم، فمكثا على تلك الحال ثلاث ليال (ثم ارتحلا) من الغار بعدها إلى المدينة المنورة (ومعهما عامر) بن فهيرة بن سخبرة (مولى) أي عبد مملوك لأبي بكر (الصديق) رضي الله عنه (و)معهم أيضا عبد الله (بن أريقط) من بني عبد بن عدي، فقد استأجراه على أنه (دليل) لهما (للطريق) أي ليدلهما على الطريق إلى المدينة، وكان ابن أريقط كافرا إذ ذاك.
249- فأخذوا نحو طريق الساحل
|
| والحق للعدو خير شـاغل
|
(فأخذوا) أي النبي ﷺ وأبو بكر رضي الله عنه وابن فهيرة وابن أريقط متوجهين (نحو طريق الساحل) أسفل من عسفان، وهي أبعد من الطريق الجادة، (و)الله (الحق) أي الثابت الوجود الذي لا شك في وجوده هو (للعدو) المشركين (خير شاغل) عن أن يتبعوا ءاثار النبي ﷺ وأبي بكر رضي الله عنه ومن معهما.
ثم سلك بهما ابن أريقط أعلى أسفل أمج([18])، ثم اجتاز بهما من مكانه ذلك فسلك بهما الخرار([19])، ثم سلك ثنية المرة، ثم سلك بهما لقفا ثم أجاز بهما مدلجة لقف([20])، ثم استبطن بهما([21]) مدلجة محاج([22])، ثم سلك بهما مرجح محاج، ثم تبطن بهما مرجح من ذي الغضوين([23]) ثم من ذي كشر، ثم أخذ بهما على الجداجد، ثم على الأجرد، ثم سلك بهما ذا سلم من بطن أعداء مدلجة تعهن، ثم على العبابيد([24])، ثم أجاز بهما الفاجة([25])، ثم هبط بهما العرج([26])، فأبطأ عليهما الجمل قليلا فحمل رسول الله ﷺ رجل من أسلم يقال له أوس بن حجر([27]) على جمل له يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة فخرج بهما دليلهما من العرج فسلك بهما ثنية العائر([28]) عن يمين ركوبة حتى هبط بهما بطن رئم([29])، ثم قدم بهما قباء([30]) على بني عمرو بن عوف.
فجعل رسل مشركي قريش يخبرون بأمر جائزة من يقتل أو يأسر النبي وأبا بكر، فبينما سراقة بن مالك جالس في مجلس من مجالس قومه بني مدلج إذ أقبل رجل وقال: يا سراقة، إني قد رأيت ءانفا أسودة([31]) بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، فعرف سراقة أنهم هم، فقال: إنهم ليسوا بهم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا يبتغون ضالة لهم([32])، فلبث سراقة في المجلس وقتا ثم قام ودخل فأمر جاريته أن تخرج فرسه، فأخذ رمحه فخرجت به من ظهر البيت، فركب فرسه فخر عنها فقام فاستخرج من كنانته الأزلام فاستقسم بها «أضرهم أم لا»، فخرج سهم أن لا يضرهم وكان هو يريد عكس ذلك، فلم يلتفت إلى ما خرج على عكس عادتهم في الجاهلية بل (تبعهم سراقة بن مالك) إلى طريق الساحل (يريد فتكا) بهم أي قتلهم طمعا منه بالجائزة التي أعدتها قريش (وهو) في الحقيقة (غير فاتك) بهم ولا ضار أحدا منهم.
ولما لاح لهما سراقة أنه يتبعهما صار أبو بكر يكثر التلفت والنبي ﷺ يقرأ ولا يلتفت، فلما قرب سراقة منهما قال ﷺ: «اللهم اكفناه كيف شئت وبما شئت»، و(لما دعا عليه) رسول الله ﷺ (ساخت) أي غاصت (الفرس) التي كان يركبها سراقة إلى بطنها في أرض صلبة وخر عن الدابة فـ(ـناداه) أي نادى سراقة النبي ﷺ (بالأمان) والتخليص له مما حل به (إذ) وجد أنه (عنه) أي عن اللحاق بالنبي ﷺ قد (حبس) ومنع وليس معه دابة منطلقة يعود بها من حيث جاء إلا دابة محبوسة بالأرض لا تقدر على الحراك([33])، فخاف سراقة الهلاك في تلك الأرض وقال للنبي: «يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك»، فقال له رسول الله ﷺ: «لا حاجة لنا في إبلك وغنمك»، ودعا ﷺ أن ينفك عنه ما حل بدابته فأطلقتها الأرض فانطلق سراقة راجعا إلى أصحابه لا يلقى أحدا منهم إلا قال له: «قد كفيتم ما ههنا»، فجعل لا يلقى أحدا إلا رده ووفى للنبي ﷺ وأبي بكر وابن أريقط بما وعدهم.
([1]) وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها.
([7]) جمع شفرة وهي السكين العريض.
([10]) أي يضربونه ضربة واحدة مجتمعين.
([11]) أي غط وجهك وجسدك بردائي.
([12]) ومن أراد التوسع في أخبار الهجرة فلينظر كتابنا «تحفة الأبرار في هجرة المختار».
([15]) وهي باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين ينصب عليها باب، قاله ابن الأثير.
([16]) ابن كثير لا يعتمد عليه، فقد أشرب حب ابن تيمية في قلبه واتبعه في بعض الأصول التي خالف فيها ابن تيمية الأمة وإن خالفه في مسألة التبرك بالنبي r وفي مسائل أخرى، إلا أنه كما قال المحدث عبد الله الغماري في كتابه «بدع التفاسير»: «حكى الإجماع على أن الله في السماء، ووسم من قال بخلاف ذلك بأنه من الحشوية، وهو متأثر بابن تيمية».
([17]) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، (7/236).
([18]) بفتح أوله وثانيه من نواحي المدينة، قاله في «معجم البلدان» (1/249).
([19]) بفتح الخاء وتشديد الراء الأولى واد بالحجاز يصب على الجحفة، قاله في «معجم البلدان» (2/350).
([20]) بفتح أوله وسكون ثانيه موضع فيه ءابار كثيرة بأعلى قوران واد من ناحية السوارقية، قاله في «معجم البلدان» (5/21). والسوارقية تقع جنوب شرق المدينة المنورة على نحو مائة ميل منها.
([22]) ويقال: «مجاج» بكسر الميم وجيمين.
([23]) ويقال: «ذي العصوين» بالعين والصاد المهملتين المفتوحتين.
([25]) ويقال: «القاحة» بالقاف والحاء.
([26]) قرية جامعة على طريق مكة من المدينة، بينها وبين الرويثة أربعة عشر ميلا، وبين الرويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخا. ينظر: معجم ما استعجم، أبو عبيد البكري. (3/930).
([27]) انفرد الطبراني بضبطها بضم الحاء المهملة وسكون الجيم.
([28]) وقيل: «الغائر» بالغين المعجمة.
([30]) قال الحافظ النووي في «شرحه على مسلم»: «فالصحيح المشهور فيه المد والتذكير والصرف وفي لغة مقصور، وفي لغة مؤنث، وفي لغة مذكر غير مصروف» اهـ.
([31]) جمع سواد، قال النووي: «قال أهل اللغة: السواد الشخص، وقيل: السواد الجماعة» اهـ، وقال في «التقريب»: «السواد نقيض البياض وكل شخص من متاع أو حيوان، والجمع أسودة ثم أساود» اهـ.