النفس تشتهي الاستعلاء والتعدي على الناس والاسترسال في الملذات وتشتهي الراحة، فالإنسان الذي يريد أن يبتعد من نار جهنم عليه أن يترك ما تميل إليه النفس فيخالفها. من خالف نفسه لإرضاء الله تعالى فقد أحياها، يكون أحيا نفسه، يكون أكرم نفسه، وأما من استرسل في هواها وأطاعها فقد أذل نفسه. الذي لا يخالف هواه لا يترقى، ومن عرف قدر الآخرة هانت عليه نفسه وهانت عليه الدنيا.