الجمعة فبراير 20, 2026

الْوُجُودُ

   اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ أَزَلًا وَأَبَدًا فَلَيْسَ وُجُودُهُ تَعَالَى بِإِيْجَادِ مُوجِدٍ.

وَقَدِ اسْتَنْكَرَ بَعْضُ النَّاسِ قَوْلَ: »اللَّهُ مَوْجُودٌ« لِكَوْنِهِ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ وَالْجَوَابُ أَنَّ مَفْعُولًا قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْغَيْرِ كَمَا نَقُولُ: اللَّهُ مَعْبُودٌ وَهَؤُلاءِ ظَنُّوا بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّ لَهُمْ نَصِيبًا فِي عِلْمِ اللُّغَةِ وَلَيْسُوا كَمَا ظَنُّوا.

قَالَ اللُّغَوِيُّ الْكَبِيرُ شَارِحُ الْقَامُوسِ الزَّبِيدِيُّ فِي شَرْحِ الإِحْيَاءِ مَا نَصُّهُ: »وَالْبَارِئُ تَعَالَى مَوْجُودٌ فَصَحَّ أَنْ يُرَى«.

وَقَالَ الْفَيُّومِيُّ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ الْمِصْبَاحِ: الْمَوْجُودُ خِلافُ الْمَعْدُومِ.