الأحد يناير 25, 2026

     المصيبة فى المال والمصيبة فى الدين

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه إن المصيبة فى المال والمصيبة فى الجسم الله تبارك وتعالى يعوض المؤمن بها الثواب وتكفير السيئات ورفع الدرجات. أما المصيبة فى الدين فتوجب لصاحبها الهلاك فى الآخرة لذلك قال رسول الله ﷺ فى دعاء كان يدعو به »ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا«. فالمصيبة فى الدنيا مع سلامة الدين يستفيد بها المسلم تكفير السيئة ورفع الدرجة، وأما المصيبة فى الدين فيخسر بها الإنسان. مثلا مرض فترك الصلاة أو سافر فترك الصلاة، من أجل خاطر إنسان ارتكب معصية من المعاصى هذه مصيبة فى الدين وأعظم مصيبة فى الدين هو الكفر.

     وقال رضى الله عنه كل مصيبة تصيب المؤمن تمحى له بها خطيئة وترفع له بها درجة.

     هذه المصائب الأمراض وما أشبه ذلك للمؤمن تمحو بعض الذنوب وإذا توضأ وضوءا شرعيا تذهب معاصى العين، معاصى الوجه تذهب مع الماء، معاصى اليد أيضا تذهب مع الماء، كذلك إذا مسح رأسه تذهب خطايا رأسه الصغار مع الماء، وإذا غسل رجليه خرجت معاصى رجليه الصغائر مع الماء.

     قال رضى الله عنه الرسول قال إن الصالحين يشدد عليهم، الأنبياء والأولياء يشدد عليهم فى حال الصحة وقبل الموت وعند الموت ليعظم أجرهم لأنهم يصبرون، ثم بعض الناس الله تعالى يميتهم فجأة من دون مرض، الذين هم أولياء الله فأماتهم الله فجأة من دون مرض، من دون أن يقاسوا ءالاما فهذا رحمة بهم. وأما أولئك الذين هم فجار من ذنوبهم من كان مسلما الله تعالى يخفف عنه العذاب بالشدة التى تصيبه قبل الموت، يكفر عنه خطاياه أو بعض خطاياه.

     نبى الله سليمان عليه السلام مات فجأة من غير مرض، ووالده داود كذلك مات فجأة، بعض الناس من الجهل يقولون إذا مات الشخص فجأة هذا غضب من الله، ليس كما يقولون.

     الرسول عليه السلام الحمى التى تصيبه كحمى رجلين لأن مرتبته أعلى، صبره أقوى ورضاه بقضاء الله أقوى من غيره.

     لكن بعض الناس إذا اشتد عليهم عند الموت الآلام قد يكفرون قد يعترضون على الله أو يقتلون أنفسهم فيموتون ميتة سوء، الذين يعترضون على الله يموتون كافرين، هناك عند الموت امتحان، الله يمتحن عباده، بعضهم يصبرون ولا يخرج من ألسنتهم شىء يكرهه الله، يتحملون الأذى تلك الساعة.

     وبعضهم لا يصبرون والشيطان تلك الساعة يبذل جهده فى إغواء هذا الشخص، قد يظهر له من غير أن يظهر لغيره، بعض الناس يصابون بعطش شديد وحركاتهم ضعيفة منهارة، لا يستطيع أن يتناول بيده الماء، الشيطان يظهر له شيئا على هيئة شراب، يقول له أنا أسقيك إن كفرت. الذى يموت فجأة خرج من هذا.