الخميس يناير 29, 2026

     المسلم على حسب قوة دينه يبتلى

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه المسلم على حسب قوة دينه يبتلى. الأنبياء أكثر الناس بلاء. ثم على حسب دينه يكون قوة بلائه أشد. أهل مكة من المسلمين لما اشتد إيذاء المشركين لهم هاجروا. من هؤلاء صهيب الرومى. كان سيدنا صهيب الرومى من أكثر أهل مكة مالا. مشركو مكة لم يمكنوه من السفر إلى المدينة إلا بأن يتخلى عن أمواله. قالوا لا نخليك تأخذ أموالك فتخلى عن ماله فخرج بدون شىء إلا ما يلبسه على جسمه. كان من السابقين الأولين. المسلم يبتلى.

     وقال رضى الله عنه ابتلاء الله للمؤمن رحمة.

     وقال رضى الله عنه الذى يكون مصابا بالمصائب ولا يدخل عليه فى دينه نقص هذا رفعة درجات، ما عليه نقص أما الذى يدخل فى دينه نقص كأن يترك صلاة، كهؤلاء الذين يذهبون إلى الذى يضرب بالمندل، هذا نقصان فى الدين. كان رجل يقال له الربيع بن خثيم هذا أصيب بالفالج، كان لشدة حاله بالمرض يسيل اللعاب من فمه، من أثر الفالج صار ارتخاء فى فمه، كان اللعاب يسيل وما ضره ذلك بل ارتفع درجات.