الخلوة المحرمة
قال الإمام الهررى رضى الله عنه الشريعة كل أحكامها حكمة لكن كثير من الناس لا يدركون الحكمة لقصور أفهامهم.
الشرع ما حرم الخلوة بأقارب زوج المرأة إلا لحكمة عظيمة. حصلت حادثة فى الحبشة غريبة، رجل تاجر ترك ابن أخيه فى البيت والزوجة فى البيت فذهب إلى عمله، ثم عاد إلى البيت، فوجدهما على حالة مريبة، أخذ ابن أخيه وفصل أذنه بالسكين وعذب زوجته، هو السبب.
الشيطان يعرف أن هذا الحمو، وأن هذا غير الحمو يفرق بينهما.
فترك على ابن أخيه هذا العار، الناس لما يرونه، يقولون ما سبب هذا يقال عمه قطع أذنه لكذا.
كذلك المصافحة، الشرع حرمها، مصافحة الأجنبية للأجنبى حرمها لحكمة لأن الشخص قد تكون نيته، ما فيها شىء من الشهوة يصافح للعادة ثم بعد لمس اليد لليد يحدث فيه الشيطان نية خبيثة فينجر للزنا.
مرة قال لى رجل يا أستاذ تصديقا لكلامك ذكر لى رجل أنه كان يجتمع بامرأة ويراها، وما يحصل منه تحرك لها، ثم مرة صافحها فانجر إلى الفاحشة معها لأن اليد قد تختلف، يد لينة طرية، ويد خشنة وفرق بين لمس اليد الخشنة واليد اللينة.
حديث »الحمو الموت« معناه خطره أعظم أقارب زوج المرأة خلوتهم بزوجته أشد خطرا من خلوة الغير لأن الناس يقولون هذا قريب زوجها، أخو زوجها، أو ابن أخى زوجها فلا يفكرون فى أن هذه الخلوة فيها ما فيها، فيتمكن ما لا يتمكن غيره. غيره يخشى أن يتهم، أما هذا عند الناس لا يتهم. يقولون أخو زوجها أو ابن أخى زوجها.
الحماة أم الزوجة، إنما الحمو بلا تاء للذكور. أخو الزوج هو الحمو. ثم قال الرسول لا يدخل أحدكم على امرأة مغيبة أى زوجها ليس حاضرا بالبيت فقال رجل أفرأيت الحمو يا رسول الله فقال الرسول »الحمو الموت« أى هذا الخطر العظيم. هذا للخلوة.
خلوة الحمو بزوجة قريبه، هذا أشد خطرا لأن الناس لا يتهمونه فيتمكن، والشيطان يقوى عليه.