الخميس يناير 29, 2026

     الحساب

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه روى الطبرانى عن النبى ﷺ أنه قال »أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله«. معناه الذى لا يصلح صلاته دخل الفساد إلى سائر أعماله. من كانت صلاته صحيحة مقبولة سائر أعماله تكون صحيحة مقبولة على التمام وأما من كانت صلاته غير صحيحة يدخل الخلل إلى سائر أعماله. وليس معناه أنه ليس له ثواب فى أعماله. من تصدق وكان تاركا للصلاة لا تكتب له كاملة كالذى يقيم الصلاة.

     وقال رضى الله عنه هنيئا لمن قدم فى هذه الدنيا ليوم المعاد ما ينفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

     وقال رضى الله عنه فى هذا الزمن ظهرت معاملات فى البيع والشراء والشركات ونحو ذلك لا توافق الشرع بل هى مخالفة للشرع، محرمة. الإنسان فى الآخرة يسأل عن المال من أين حصل عليه وفى أى شىء أخرجه، إن حصل عليه بطريق حرمه الله يستحق العذاب، إن أخذه بطريق حلال وصرفه فى الحرام يعذب عليه، إنما الذى يسلم من أخذ المال من حلال وصرفه فى الحلال.

     ويبقى عليه حساب ءاخر، عن الصلاة يسأل وعن الزكاة إن كان عنده مال وعن الصيام وعن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. لم لم تأمر بالمعروف من كنت ترجو أنه يسمع لم لم تنه عن المنكر من كنت ترجو أن يسمع كلامك أن ينتهى إن نهيته وعن أعمال القلوب وأعمال العين وأعمال اليد وأعمال الرجل.

     الآخرة أمرها شديد. ثم عن الكلام، بعض العلماء قال لسانك ثعبان إن لم تحفظه يقتلك كما أن الثعبان إذا لم تتجنبه يقتلك بسمه، الثعبان يقتلك بسمه، يقتل جسدك، أما هذا الكلام بكلمة واحدة قد يوقعك فى جهنم.