الأربعاء مارس 11, 2026

الْأَحَدُ: هوَ الواحدُ المنزَّهُ عنْ صفاتِ المخلوقاتِ، فاللهُ لا شريكَ لهُ في الأزليةِ، قالَ تعالى: ﱡﭐ ﱄﱅ([1]). وقالَ رسولُ اللهِ : ((كَانَ اللهُ وَلِمْ يَكُنْ شَىءٌ غَيْرُهُ))([2])، قالَ بعضُ العلماءِ: هوَ بمعنى الواحدِ أيِ الذي لا شريكَ لهُ في الألوهيةِ، وقالَ بعضُهم: الأحدُ هوَ الذي لا يقبلُ الانقسامَ، أي ليسَ جسمًا لأَنَّ الجسمَ يقبلُ الانقسامَ عقلًا، واللهُ ليسَ جسمًا. قالَ تعالى: ﱡﭐ ([3])، وقالَ تعالى في ذمِّ الكفارِ: ﱡﭐ   ﱿ([4]). قالَ المناويُّ عنِ اللهِ تعالى: “واحدُ في ذاتِه لا يقبلُ الانقسامَ والتجزئَةَ، واحدٌ في صفاتِه فلا شبيهَ لهُ، واحدٌ في أفعالِه فلا شريكَ لهُ: ﱒﱓ   ([5]).اهـ وقالَ السنديُّ: واحدٌ في ذاتِه لا يقبلُ الانقسامَ والتَّجَزأَ وواحدٌ في صفاتِه لا مثلَ لهُ ولا شبيهَ وواحدٌ في أفعالِه فلا معينَ لهُ([6]).اهـ قالَ ابنُ الأثيرِ في النهايةِ: فاللهُ واحدٌ في ذاتِه، لا يقبلُ الانقسامَ والتَّجزِئةَ، واحدٌ في صفاتِه فلا شِبْهَ لهُ ولا مثلَ، وَاحِدٌ في أفعالهِ فلا شريكَ لهُ ولا مُعينَ([7]).اهـ ومما هوَ مقررٌ عندَ المسلمينَ الذي لا خلافَ فيه أَنَّ اللهَ ليسَ جسمًا ولا يوصفُ بالجوارحِ والأعضاءِ فنفيُ الجسميةِ عنِ اللهِ أجمعَتْ عليهِ الأمةُ.

فَاْئِدَةٌ: “لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، أحدٌ أحدٌ، لم يلدْ ولم يولدْ، ولم يكنْ لهُ كفوًا أحدٌ”، هذا الذِّكْرُ الواردُ عنِ النبيِّ فيهِ ثوابٌ عظيمٌ، فقدْ وردَ فيهِ أنَّ مَنْ قالَهُ إحدَى عشرةَ مرةً كُتِبَ لهُ ألفَا ألفِ حسنةٍ([8])، وهذا لِمَا حَوَى هذا الذِّكْرُ مِنْ كلماتِ التوحيدِ والتنزيهِ للهِ عزَّ وجلَّ.

فَاْئِدَةٌ: قالَ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ عنْ قبرِ معروفٍ الكرخيِّ: ويقالُ إِنَّه مَنْ قرأَ عندَه مائةَ مرةٍ ﱡﭐ وسألَ اللهَ تعالى ما يريدُ قضى اللهُ لهُ حاجتَه([9]).اهـ وقدِ اشتهرَ أَنَّ مَنْ قرأَ سورةَ الإخلاصِ إحدَى عشرةَ مرةً ثم أهدَى ثوابَها لأهِل مقبرةٍ غُفِرَ لهُ ذنوبٌ بعددِهم اهـ([10])

دُعَاءٌ: اللهم يَاْ أَحَدُ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيْ أَمْرِنَا بِأَسْرَارِ سُوْرَةِ الإِخْلَاصِ يَا اللهُ.



 سورة الإخلاص / 1.([1])

 ([2]) صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب ما جاءَ في قول اللهِ تعالى: ﱡﭐﱝ ﱞ ﱟ ﱠ  ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ  ﱬﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ سورة الروم / 27.

 سورة الإخلاص / 1. ([3])

 سورة الزخرف / 15.([4])

 فيض القدير للمناوي ج 2 ص 267.([5])

 شرح السندي على السنن الصغرى للنسائي ج 3 ص 219.([6])

 النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ج 5 ص 147.([7])

 المطالب العالية لابن حجر ج 12 ص 285.([8])

 تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 1 ص 132.([9])

 تحفة الحبيب على شرح الخطيب ج 1 ص 1157، حاشية القليوبي وعميرة ج 1 ص 410.([10]