الأربعاء يناير 28, 2026

(الواجبات القلبية)

     (فصل) فى بيان الواجبات القلبية أى ما يجب على المكلف من أعمال القلوب.

     (من الواجبات القلبية الإيمان بالله) أى اعتقاد أن الله موجود لا كالموجودات ليس حجما ولا يتصف بصفات الأحجام موجود بلا كيف ولا مكان ولا جهة وأنه أزلى لا ابتداء لوجوده ووجوده ليس بإيجاد موجد وأنه خالق كل شىء (و)الإيمان (بما جاء عن الله) فى القرءان من الأوامر والنواهى والأخبار (والإيمان برسول الله) ﷺ وهو اعتقاد أنه رسول الله وأن الله أرسله ليدعو الناس إلى عبادة الله وحده وأن لا يشركوا به شيئا (و)الإيمان (بما جاء عن رسول الله ﷺ) من الأحكام والأخبار. والإيمان بالله ورسوله ﷺ هو أصل الواجبات لأن العبد لولا أنه ءامن بالله ورسوله لما صلى وصام وحج وزكى ولما صحت منه هذه العبادات (والإخلاص وهو العمل بالطاعة لله وحده) أى أن لا يقصد بعمل الطاعة مدح الناس له والنظر إليه بعين الاحترام والتعظيم (والندم على المعاصى) وهو استشعار الحزن بالقلب على فعل المعصية كأن يقول فى قلبه ليتنى ما فعلت ذلك (والتوكل على الله) وهو اعتقاد أنه لا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله فيجب على العبد أن يكون اعتماده على الله لأنه خالق كل شىء من المنافع والمضار (والمراقبة لله) وهى استدامة الخوف من الله بأداء ما أوجبه واجتناب ما حرمه (والرضا عن الله بمعنى التسليم له وترك الاعتراض) عليه اعتقادا أو لفظا فيجب على العبد أن يرضى بما جاء عن الله ولا يعترض عليه وأن يقبل ما جاء فى الشرع من العقائد والأحكام فلا يصح الثبات على الإسلام إلا لمن سلم لله عز وجل ولم يعترض عليه ولم يصفه بما لا يليق به (وتعظيم شعائر الله) أى عدم الاستهانة بها وهى معالم دينه أى ما كان مشهورا من أمور الدين كالصلاة والأذان والمساجد (والشكر على نعم الله بمعنى عدم استعمالها فى معصية) وهذا هو الشكر الواجب وأما الشكر المندوب أى المسنون فهو الثناء على الله على نعمه التى لا نحصيها (والصبر على أداء ما أوجب الله والصبر عما حرم الله تعالى) أى الصبر على اجتناب ما حرم الله (والصبر على ما ابتلاك الله به) من المصائب والبلايا بمعنى عدم الاعتراض على الله أو الدخول فيما حرم الله بسبب المصيبة (وبغض الشيطان) أى كراهيته وهو الكافر من الجن فينبغى محاربته بتعلم علم الدين وعدم الاسترسال معه (وبغض المعاصى) أى كراهيتها لأن الله يكرهها وحرم على المكلفين فعلها (ومحبة الله) بتعظيمه أقصى غاية التعظيم والتذلل له غاية التذلل (ومحبة كلامه) أى القرءان بتعظيمه والإيمان به (و)محبة (رسوله) ﷺ وسائر إخوانه الأنبياء عليهم السلام (و)محبة (الصحابة) من حيث الإجمال أى تعظيمهم لأنهم أنصار دين الله (و)محبة (الآل) وهم أزواجه ﷺ وأقرباؤه المؤمنون لما خصوا به من الفضل (و)محبة (الصالحين) لأنهم أحباب الله تعالى.