الخميس يناير 29, 2026

النبي الأعظم ﷺ لا ينشر خصوصيات وأسرار زوجاته في المعاشرة الزوجية

إن من حسن خلق نبينا المصطفى ﷺ وحسن معاشرته لزوجاته الطاهرات رضي الله عنهن أنه ﷺ كان لا يحرج زوجاته أمهات المؤمنين بنشر وإذاعة ما يحدث بينه وبينهن في معاشرته الزوجية لهن.

فالحياة الزوجية حياة شخصية مليئة بالأسرار الخاصة بين الزوجين، يمارس فيها الزوجان أنواعا من الاستمتاعات كالمباشرة والمجامعة والتقبيل وغير ذلك. ولذلك فالزوجان عادة يكرهان أن يطلع أحد من الناس على تفاصيل هذه الاستمتاعات، حيث يعتبرها الزوجان أسرارا خاصة بينهما. ولقد وصف الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم الزوجين في حياتهما الزوجية بأبلغ وصف وأجمعه لمعاني التكامل ولأسرار الحياة الزوجية فقال سبحانه وتعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (187)} [سورة البقرة].

ومعلوم- يا إخوتي وأحبابي- أن اللباس إذا لم يكن سابغا سليما من الخروق فلا يوفر للابسه ستر العورة والسوءات، وكذلك حال الزوجين فكل منهما ستر للآخر وحافظ لأسراره، ولذلك فقد حذر النبي الأعظم ﷺ أمته تحذيرا بليغا من نشر وإذاعة أسرار المجامعة والمباشرة الجنسية بين الزوجين فقال عليه الصلاة والسلام: “إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها” رواه مسلم. ومعنى يفضي إلى امرأته أي يجامعها.