أجمعت الأمة على أن النار باقية إلى ما لا نهاية له نقل الإجماع الحافظ المجتهد تقى الدين السبكى فى رسالته الاعتبار ببقاء الجنة والنار ونقل ابن حزم الإجماع على ذلك وأن من خالفه كافر بالإجماع وقال الإمام أبو حنيفة فى الفقه الأكبر والجنة والنار مخلوقتان الآن ولا تفنيان أبدا. وهذا هو المذهب الحق وخالف فى ذلك ابن تيمية فقال إن النار تفنى لا يبقى فيها أحد وتبعه فى هذه المقالة الفاسدة الوهابية ذكروا ذلك فى كتابهم المسمى القول المختار لفناء النار لعبد الكريم الحميد وقولهم هذا تكذيب للقرءان قال الله تعالى فى سورة الأحزاب ﴿إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا﴾ وقال تعالى فى سورة البقرة ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ فلو كانت النار تفنى والكفار يخرجون منها فأين يذهبون بزعمهم وقد حرم الله الجنة على الكافرين إذ لا يوجد فى الآخرة إلا منزلتان إما جنة وإما نار.