المُجَسِّم الضَّال ابن قيِّم الجَوْزِيّة
▪وهو تِلميذ ابن تيمية الخاص، لَهُ كِتاب يَقُولُ فِيهِ وَالعِياذُ بِالله: “وَنَفْيُ الأَعْراضِ عَنِ اللهِ إِلْحادٌ لأَنَّهُ نَفيٌ لِصِفَة السَّمع وَالبَصَر وَغَيرِ ذلِك.
▪ ما هي الأعْراض؟
الأَعراض هي صِفات المخلوقِين، صفات الأجرام، صِفَةُ الضَّوْء، وصِفَةُ الرِّيح، وصِفَةُ الإِنسان، صِفَةُ البهائِم هذه هي الأعراض، أي هذه الصّفَات الحادثة التي تطرأ لنا – اللون، الطَّعم، الرِّيح، الحرارَة، البُرودَة، الحُمُوضَة العُفُوصَة، اليُبوسَة، الحَلاوة، (كل هذا اسمه أعراض) – العُلَماء يَقُولُونَ هِيَ نَحُو أَرْبَعِين.
بلِ الذي يُثْبِتُ الأَعْراض لله كافِر، فَبِذلِكَ جَعَلَ هذا الضّال “الْمُوَحِّدَ كافِرًا”. كما زَعَمَ ابن تيمية الذي قال: “قالَ اللَّهُ تعالَى: ﴿ليسَ كمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ نَزَّهَ وَقالَ ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾ شَبَّهَ”! زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُشَبِّهُ نَفْسَهُ بِالخَلْق وَالعِياذُ بِالله! اللَّهُ تعالَى قَدَّمَ فِي الآيَة ذِكْرَ التَّنْزِيه قَبْلَ إِثْبات صِفَتَي السّمع وَالبَصَر لِيُعْلَم أَنَّهُ بَصِيرٌ لا كالْمُبْصِرِين وَسَمِيعٌ لا كَالسّامِعِين.
لا يُقال عَنِ الله شَبَّهَ، ولا يُقال عَنِ الله لَهُ أَعْراض.
الذي يُشَبِّهُ اللَّهَ بِخَلْقِهِ كافِر وَالذي يُثْبِتُ الأعراض (أَي صِفات الأَجْرام) لله كافِر.
بعض أتباعه من شدَّة تعلُّقهم الأعمى به قالوا (خُذ منه الجيد واترك الفاسد) الفاسِد لا يُؤمَنُ لَهُ لِيُؤخَذَ مِنْهُ شىء مِنْ أُمُور الدِّين، ويُشْتَرَط الثِّقَة فِيمن يُتَلَقَّى عَنْهُ العِلْم.
وقالَ ابن تيمية: (اللَّهُ يَجلِس وَيُخْلِي مكانًا ليُقْعِدَ عَلَيْهِ محمَّدًا في يوْم القِيامَة معهُ عَلَى العرش)، وَيَقُول: (هذا هُوَ المقام المحمود) وَالعِياذُ بِاللهِ مِنَ الكُفُر. لِذلِكَ قالَ عَلاءُ الدّين البُخارِيّ: “مَنْ قالَ عَنِ ابنِ تَيْمِيَة شيخَ الإِسلام فَهُوَ كافِر”، مَعْناهُ مَنْ عَرِفَ بِحالِهِ وَيُطْلِقُ عَلَيْهِ هذا الاسم، يَكفُر.