الأربعاء فبراير 11, 2026

(الميزان)

   (والميزان) أى ميزان الآخرة (حق وهو) جسم محسوس (كميزان الدنيا) من حيث تركيبه وإن كان أكبر من حيث حجمه (له قصبة وعمود وكفتان كفة للحسنات وكفة للسيئات توزن به الأعمال يوم القيامة) ليظهر من يستحق دخول الجنة ومن يستحق عذاب النار (والذى يتولى وزنها جبريل وميكائيل) عليهما السلام (وما) الذى (يوزن) يومئذ قال بعضهم الأعمال نفسها يحولها الله أجساما فتوزن وقال ءاخرون (إنما هو الصحائف التى كتب عليها الحسنات والسيئات) فتوضع صحائف الحسنات فى كفة وصحائف السيئات فى كفة (فمن رجحت حسناته على سيئاته فهو من أهل النجاة) والفوز (ومن تساوت حسناته وسيئاته فهو من أهل النجاة أيضا ولكنه أقل رتبة من الطبقة الأولى وأرفع من الثالثة) وهؤلاء هم أهل الأعراف وهو سور الجنة يمكثون مدة عليه ثم يدخلونها (ومن رجحت سيئاته على حسناته فهو) مستحق للعذاب وهو (تحت مشيئة الله إن شاء عذبه) مدة فى النار ثم أدخله الجنة (وإن شاء غفر له) فأدخله الجنة بغير عذاب (وأما الكافر فترجح كفة سيئاته لا غير لأنه لا حسنات له فى الآخرة لأنه أطعم بحسناته فى الدنيا) كما صح مرفوعا فى حديث مسلم وابن حبان واللفظ له وأما الكافر فيطعم بحسناته فى الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا اﻫ.