الأحد مارس 1, 2026

الملائِكةُ الكِرام

الحمدُ للهِ وصلّى اللهُ وسلّم على سيِّدِنا محمّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطيّبينَ الطاهرين. أمّا بعدُ، يقولُ اللهُ تعالى في مدحِ الملائكةِ الكِرامِ: {بلْ عِبادٌ مُكْرَمون}.

والملائكةُ يجبُ الإيمانُ بهمْ وهمْ أوْلياءُ الرّحمـٰنِ، ليسَ فيهمْ كافرٌ ولا فاسقٌ ولا فاجِرٌ. ليسوا ذُكورًا وليسوا إناثًا، لا يأكلونَ ولا يَشربونَ، لا يَعْصونَ اللهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلونَ ما يُؤمَرونَ.

وإبليس ليسَ ملَكًا ولا طاوُس الملائكة، إنّما مِنْ لحظةِ خُلِقَ إلى الآن هو جِنّيٌّ، لأنَّ اللهَ قالَ في سورةِ الكهفِ: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}.

وقالَ سبحانَهُ في سورةِ البقرة: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}.

وأمّا الملائكة فقدْ قالَ اللهُ عنهُم في القرآنِ الكريمِ: {وهُمْ بأمْرِهِ يَعْملون}.

إذًا همْ بِطاعةِ اللهِ يَعْملون، وبِأمرِ اللهِ يَعْمَلون، فليسَ فيهمْ كافرٌ. فإذًا إبليس ليسَ طاوُس الملائكة ولا هو ملَك، إنّما هو جِنّيّ كانَ مؤمنًا ثمّ فسَقَ وكفرَ عندَما اعْتَرضَ على الله. فيجبُ الاعتقادُ أنَّ الملائكة عليهمُ السلام ليسوا ذُكورًا وليسوا إناثًا.

وحذِّروا أطفالَكُمْ والنّاس مِنْ صور تُعمَل للبنات أو للنّساء ولها أجْنِجة فيَعْتَقِدُ بعضُ الجُهّالِ أنّها ملائكة، وهذا ليسَ منَ اعتقادِ المسلمين، لأنَّ اللهَ قالَ في القرآنِ الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى}. فالملائكةُ كلُّهُمْ أوْلياء كِرام عليهمُ السّلامُ خُلِقوا مِنْ نور لا يَعْصُونَ اللهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلونَ ما يُؤْمَرون.

والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.