الحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الشهور وأفاض فيه الخير والنور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القوي المتين، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدا عبده ورسوله بعثه الله بالهدى واليقين، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى ءاله الطيبين الطاهرين.
أما بعد: فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [سورة البقرة: 197] وأفضل ما يتزود به الإنسان من هذه الحياة الفانية هو الإيمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله. وخير العلوم علم الدين لأن علم الدين سبيل للوصول للسعادة الأبدية، فمن ناله واتبعه كان من ملوك الآخرة ومن خسره فقد خسر خسرانا كبيرا.
علم الدين هو الذي يبين للإنسان ما يقربه من الله وما يبعده من الله، فهو سعيد لأنه قدم لنفسه لـما بعد الموت ما ينجو به من المهالك والعذاب. ومن أهمل هذا التعلم فقد أهلك نفسه؛ لأنه لا يدري ماذا يفعل وماذا يترك، ومن دراه فلم يتبعه كان من الخاسرين أيضا.
وإليكم أيها الأحبة بعض ما ورد في فضائل وشمائل وبركات أنوار شهر رمضان لعلها تعلم جاهلنا، وتذكر ناسينا، وتزيد المتذكر إيمانا على إيمانه. أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن ذكرهم الله في القرءان الكريم بقوله تعالى: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولـئك الذين هداهم اللـه وأولـئك هم أولو الألباب} [سورة الزمر: 18].
مقدمة المؤلف
الشيخ محمد الأخرس