الدر النضيد
في أحكام التجويد
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمٰن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم على نبيه بالنصرة والتأيد وبفصاحة اللسان والرأي السديد وخصه بالقرءان ذي النهج الرشيد وجعل بيانه في الترتيل والتجويد وأصلي وأسلم على من أنزل عليه القرءان بينات من الهدى والفرقان صاحب البيان والتبيان والدرر الفاخرات الحسان وعلى ءاله الميامين وأصحابه الغر المحجلين.
وبعد فإنه لما انتشر الجهل بعلوم الدين عامة وبعلوم القرءان خاصة وفشا اللحن واستبد الوهن وكثر الصحفيون والمصحفيون وقل الاهتمام بالعلوم من سائر الضروب والفنون قمنا بنشر كتب العلم التي تعنى بالعلوم الإسلامية عامة وبالعلم الضروري خاصة.
وكان من جملة ذلك إخراج هذا الكتاب النفيس في علم الترتيل والتجويد أسميناه الدر النضيد في أحكام التجويد.
وعلم التجويد فرض كفاية فينبغي تلقي هذا العلم من ذويه إذ إن العلم لا يؤخذ إلا بالتلقي من الثقات وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »إنما العلم بالتعلم« رواه الطبراني.
روى البخاري بالإسناد المتصل إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »خيركم من تعلم القرءان وعلمه« وقال عليه الصلاة والسلام »يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم ءاية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة«. الحديث رواه ابن ماجه.
والله نسأل أن يجعل في هذه الرسالة عميم النفع لكل من يشتغل بها وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.