بسم ﭐلله ﭐلرحمـٰـن ﭐلرحيم
الحمد لله رب العالمين، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا ﷺ عبده ورسوله ونبيه وصفيه وخليله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما أشرقت شمس إلى يوم الدين.
أما بعد، فيقول الله تعالى في كتابه الحكيم: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولـٰئك هم المفلحون} [آل عمران: 104].
ويقول تعالى أيضا: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (٧٨) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} [المائدة: 78، 79].
فالله تعالى يأمرنا بأن تكون منا أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ومن أخطر المنكرات التي يجب النهي عنها اليوم: الكفر، فكيف بمن ينشر الكفر والتشبيه ويبث السم في الدسم، ويدعي أنه من المسلمين والمحافظين على الدين والدعوة الإسلامية، ثم أخبرنا الله تعالى أن بني إسرائيل أمروا بذلك أيضا إلا أنهم عصوا الله تعالى، ولم يلتزموا أوامره ولم يتناهوا عن المنكر بينهم، فكانت عليهم لعنة الله وأنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين.
ولأهمية كتاب «فضائح الوهابية»، عملت في هذا الكتاب على الزيادة في ما يتعلق بكل ما ألف قبل عن فضائح الوهابية – وما أكثرها – مع إضافة وضع الوثائق والأدلة خدمة لطلاب العلم وناصري هذا الدين الحنيف.
يقول المؤلف: ولقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع تصويرات من كتب أهل الضلال، ومن كتب أهل الحق، ما عدا كتب الحديث النبوي الشريف فإنها معروفة ومتوفرة بين أيدي القراء، وكتاب التوراة المحرف لليهود، وهناك رقم عند ذكر الكتاب يحيلك إلى رقم التصوير في آخر الكتاب.
كما أنني تعمدت ترك التعليق على بعض ضلالات الوهابية لأنه واضح للعلن شذوذها ومخالفتها للدين والعقل.
وليعلم أن الوهابية أصناف وأشكال، وضلالاتها وتناقضاتها تختلف من شخص إلى آخر، بسبب تحكيم الهوى والرأي الشخصي.
كما أحب من خلال هذا الكتاب أن أبعث نصيحة لزعماء الفرقة الوهابية أن اتركوا ما أنتم عليه من تشبيه الله تعالى بخلقه ووصفه بما لا يليق به ، وسائر الضلالات التي عرفتم بها. فإن استجبتم فهذا هو المطلوب، وإلا فإنا نحذر منكم على كل منبر، وفي كل كتاب ومنشور، وبأي وسيلة أتيحت لنا، ليحذركم عامة المسلمين ويتقوا شركم الذي استفحل وانتشر كالوباء الذي ما عاد يمكن علاجه إلا بالبتر، سائلا المولى التوفيق والفتح إنه على كل شيء قدير وبعباده لطيف خبير وبالإجابة جدير.