المشبهة عندهم هوى أن يصفوا الله بأنه مُتَحَيِّزٌ في جهة فوق
الذي عنده فهم صحيح وعلم أهل الحق يقول لهم الله كان موجودًا في الأزل ولم تكن جهات، والله تعالى عظيمٌ أزلًا وأبدًا ليس صار عظيمًا كما تزعمون بخلقه لجهة فوق!!!
الله تعالى لا يتشرَّف بشىءٍ من هذه المخلوقات. هذه الجهات لم تكن في الأزل وكان اللهُ عظيمًا ولم يَزَل. الله تعالى لا يكتسب وصفًا جديدًا.
المشبهة والمجسمة عندهم هَوَس، هاجس يقولون الله عظيم لأنه موجودٌ في جهة فوق بزعمهم!!!
يقال لهم: جهة فوق لم تكن في الأزل.. واللهُ عظيمٌ سبحانه وتعالى أزلًا وأبدًا، لم يكتسب الله وصفًا جديدًا بإحداثه للجهة الفوقانية.
حتى في المخلوقات، الرسول عليه الصلاة والسلام وهو أشرف الخَلْق وأفضل الخَلْق، أين هو؟ في المدينة المنورة مدفونٌ في باطن الأرض صلى الله عليه وسلم..
والملائكة الحافُّون حول العرش في أعلى مكان ولا يعلَمُ عددَهم إلا الله، قال تعالى: “وَمَا یَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ”، من أفضل عند الله؟ هم أم الرسول؟ الرسول بلا شك..
فإذًا علوُّ المكان ما أعطاهم أفضلية على الرسول الذي هو مكان أدنى من مكانهم.
*حتى في المخلوقات، علوُّ المكان لا يدُلُّ على الشرف*
قد يكون الأمير أو المَلِك أو السلطان أو الرئيس يسكُن قصرًا وحارِسُه على السطح.
من أَشرف عند الناس وأعلى عند الناس؟ عندهم الأشرف والأعلى هو الرئيس أو الملِك أو الحاكم أو السلطان.
فالشَّرَفُ والفضلُ ليس بِعُلُوِّ المكان.
فنحن نقول كما يقول العلماء: *”عَظَمَةُ الله أنَّه لا يُشبِهُ شَيْئًا”*
من أسماءِ الله الظَّاهِرُ الباطِنُ
الظَّاهر معناه كلُّ شىءٍ يدُلُّ عليه، والباطن معناه الذي احتجَب عن الأَوهامِ فلا تُدْرِكُهُ.
يقول العلماء: الله تعالى ظاهِرٌ بآياتِهِ باطِنٌ بذاتِه.
هذا الكلام من جواهِرِ العِلم..
*”ظاهِرٌ بآياتِهِ”*: معناه كلُّ شىءٍ، كلُّ المخلوقات تَدُلُّ على وُجودِه.
*”باطِنٌ بذاتِه”*: احتجب عن الأَوهام فلا تُدرِكُه. تَصَوُّرات العباد لا تصل إليه.
قال الله تعالى: *(لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ وَهُوَ یُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَـٰرَ)*
فمعرفة الله لا تُطلَبُ بالتَّصَور.