المحبة والبغض
المحبة والبغض من أعمال القلوب فيجب على المكلف أن يستعملهما فى موافقة شرع الله تعالى فيحب الله تعالى وما يوافق شرعه ويبغض الشيطان وما يوسوس به من معاص.
(1) محبة الله ورسوله
يجب على المكلف محبة الله تعالى ومحبة كلامه ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك باتباع أوامر الشرع واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله﴾ [سورة ءال عمران/31] وهذا نابع من الإيـمان بالله تعالى وبما أنزل وبتصديق رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء عنه.
أما الشك فى الله تبارك وتعالى أو فى كلامه أو فى رسوله صلى الله عليه وسلم فهو من معاصى القلب وهو كفر مخرج من ملة الإسلام.
(2) محبة الصحابة والآل والصالحين
من الواجبات القلبية محبة الصحابة والآل والصالحين، وعدم محبتهم من معاصى القلوب وشتمهم وسبهم من معاصى اللسان بل سب الصحابة جملة كفر.
الصحابة هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنصار دين الله تعالى ولا سيما السابقين الأولين منهم من المهاجرين والأنصار، وهم أى الصحابة من لقوه فى حياته صلى الله عليه وسلم مع الإيـمان به سواء طالت صحبتهم له أو لم تطل وماتوا على ذلك أى على الإيـمان به.
الآل يطلق على أزواج النبى صلى الله عليه وسلم مثل خديجة وعائشة وأقربائه المؤمنين مثل حمزة والعباس وعلى والحسن والحسين وأمهما فاطمة رضى الله عنهم أجمعين فمحبتهم واجبة لما خصوا به من الفضل أما إن أريد بالآل مطلق أتباع النبى الأتقياء فتجب محبتهم لأنهم أحباب الله تبارك وتعالى بما لهم من القرب إليه بطاعته الكاملة.
الصالحون هم الأتقياء الذين أدوا الواجبات واجتنبوا المحرمات ومنهم العلماء العاملون وكل ولى صالح.
(3) بغض الشيطان والمعاصى
كذلك من أعمال القلوب الواجبة بغض الشيطان والمعاصى والندم عليها.