الأحد فبراير 22, 2026

     المتمسك بسنة الرسول

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد» معنى سنتى أى شريعتى العقيدة والأحكام كل هذا سنة رسول الله ليس معنى سنتى سنة الظهر أو سنة العصر أو المغرب والسواك، ليس هذا معناه، معنى سنتى العقيدة والأحكام شريعتى وظهر صدق حديث رسول الله.

     فهنيئا لمن تعلم علم أهل السنة وتمسك به ودافع عنه المخالفين وما أعظم هذا الأجر، من غير أن يغزو غزوة فى سبيل الله ينال أجر شهيد المعركة، نعم مثل شهيد المعركة مثل الذى يقتل فى سبيل الله، الشهداء الذين نياتهم صحيحة وعقيدتهم صحيحة لو بقى أحدهم على وجه الأرض سنين طويلة لا ينتفخ.

     وقال رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد» درجة الشهداء عند الله تعالى عظيمة، منها أن الله تعالى أعد للشهداء فى الجنة مائة درجة، ما بين الدرجة والدرجة مسيرة خمسمائة سنة، هذه الدرجات كلها للمجاهدين للشهداء، واليوم من يسعى لتأييد عقيدة أهل السنة متمسكا بها فهو عند الله شهيد، وأنتم ولله الحمد على هذه العقيدة فأبشروا بهذا الأجر العظيم، وما أعظم هذا الأجر لأنه معلوم اليوم بأنه انتشر بين الناس دعاة إلى ضد عقيدة أهل السنة التى كان عليها الرسول والصحابة ومن تبعهم بالتسلسل إلى يومنا هذا وأنتم على هذه العقيدة وتسعون إلى تأييدها فاحمدوا الله تعالى على هذه النعمة، وإن شاء الله تعالى تنالون هذا الأجر العظيم.

     وقال رضى الله عنه أبشروا فإن لكم عند الله ذخرا كبيرا، كل من كان على عقيدة الرسول ويدافع عنها ويموت عليها فهو شهيد لأن الرسول قال «المتمسك بسنتى عند فساد أمتى له أجر شهيد». رسول الله ﷺ قال «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء»، قيل ومن هم الغرباء يا رسول الله قال «الذين يصلحون من سنتى ما أفسد الناس». سنة الرسول هى شريعته العقيدة والأحكام، واليوم أمر ظاهر أن أكثر الناس فسدوا، قسم بفساد العقيدة حتى خرجوا من الإسلام وقسم فسدوا من غير الخروج من الإسلام بانحرافهم عن أحكام الشريعة وعملهم بالأحكام المخالفة للشريعة، وهذا مصداق ما فى هذا الحديث.