المتحابون فى الله
قال الإمام الهررى رضى الله عنه المتحابون فى الله يجلسون يوم القيامة تحت العرش على كراس من ياقوت، الله يجعلنا من أولئك.
وقال رضى الله عنه ينبغى أن يكون المؤمنون متعاملين فيما بينهم على التغاضى والعفو والسماح.
وقال رضى الله عنه المسلمون إذا تحاسدوا وتباغضوا يتقاعسون عن البر والتقوى.
وقال رضى الله عنه الناس الذين فى الدنيا يتحابون لوجه الله ليس للمال ولا للهوى ولا للقرابة بل حبا فى الله، الله تعالى يسلمهم من حر الشمس يوم القيامة.
وقال رضى الله عنه من أعظم ما يكتسبه الإنسان فى الحياة الدنيا وأنفعه فى الآخرة محبة المسلم لأخيه المسلم، المحبة التى فيها تعاون على ما يرضى الله.
وقال رضى الله عنه من داء القلب الحسد والبغض وضرره كبير لأن المسلمين إذا تحاسدوا وتباغضوا يتقاعسون عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهذا خلاف التعاون على البر والتقوى.
وقال رضى الله عنه التحاب فى الله عبارة عن أن يكون المؤمن معاملا لإخوانه بالنصيحة يحب لهم من الخير ما يحب لنفسه ويكره لهم من الشر ما يكره لنفسه.
وقال رضى الله عنه المؤمن ينبغى أن يكون لأخيه المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وأن يكون محبا للمؤمن لله تعالى فقد قال الرسول ﷺ »لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا« وفى صحيح ابن حبان »لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا«. ومعلوم أن النفس مجبولة على حب التعالى على الغير، والله يحب من عبده المؤمن أن يكون متواضعا. والتحاب فى الله فيه سر عظيم لأن التنافر يؤدى إلى الغيبة والقطيعة، هذا يغتاب هذا وهذا يغتاب هذا. ثم كثيرا ما ينخدع المرء لنفسه الأمارة بالسوء فيظن أنه إن رد الإساءة بمثلها يكون مكرما لنفسه والحقيقة أنه مخطئ وفى هذا قال رسول الله عليه وسلم »رب مكرم لنفسه وهو لها مهين« فالتواضع سر عظيم ومخالفة النفس هى طريق الترقى للمعالى.