لقد جاء محمد بن عبد الوهاب بدين جديد كما كان يذكر للناس، وبعقيدة كفرية بثها بين الناس ليضلهم عن طريق الحق، وما ذاك إلا حبا للرياسة، وخدمة لزعمائه الإنكليز أعداء الدين الذين يبحثون بطرق ووسائل شتى لهدم دين الإسلام.
ثم إن المطلع على كتبهم التي يذكرون فيها عقائدهم الفاسدة يجد أنها محشوة بعقيدة التجسيم والتشبيه لله تعالى بخلقه والعياذ بالله، وهي عقيدة مخالفة للقرآن وللحديث وما كان عليه الرسول ﷺ من المعتقد ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا.
فالوهابية على عقيدة التشبيه والتجسيم، أما أهل السنة والجماعة فهم ينزهون الله تعالى عن صفات المخلوقين كالجلوس والاستقرار والتحيز والمكان، نقل الإمام أبو منصور البغدادي([1]) الإجماع على تنزيه الله عن المكان فقال([2]): «وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان»… وقد قال أمير المؤمنين علي([3])t : «إن الله خلق العرش إظهارا لقدرته ولم يتخذه مكانا لذاته» وقال أيضا: «قد كان ولا مكان وهو الآن على ما كان».
فالوهابية بذلك وافقت معتقد اليهود حيث قالوا بالجلوس في حق الله تعالى والعياذ بالله
وهذه بعض المواضع مما يسمى بالعهد القديم التوراة المحرفة لليهود التي يصرحون فيها بنسبة الجلوس إلى الله تعالى، يقول اليهود في ما يسمونه «سفر مزامير»، الإصحاح (47) الرقم (8): «الله جلس على كرسي قدسه».
وهنا إليك طائفة من أقوال الوهابية، تعتبر أسسا عقائدية عندهم، تعتمد اللفظ عينه من كتب اليهود، ففي كتاب مجموع الفتاوى([4]) لابن تيمية الحراني([5])، الذي يعتبره الوهابية أتباع محمد بن عبد الوهاب إمامهم، يقول: «إن محمدا رسول الله ﷺ يجلسه ربه على العرش معه».
وفي كتاب الأسماء والصفات([6]) يقول المجسم ابن تيمية مؤيدا قول مجسم آخر: «قال –أي ابن حامد المجسم – إذا جاءهم وجلس على كرسيه أشرقت الأرض كلها بأنواره». نعوذ بالله من هذا الكفر الصريح.
واعلم أن لفظة جلوس لم يرد إطلاقها على الله لا في القرآن ولا في الحديث، فلا يجوز إطلاقها على الله لعدم ورودها في الشرع، إذ ما أطلق الله على نفسه من الأسماء والصفات أطلقناه عليه وما لا فلا. وأما إطلاقها على الله فهذا من بدع ابن تيمية الكفرية وأتباعه الوهابية المشبهة([7]) ومن وافقهم.
ويقول سليمان بن سحمان المجسم([8]): «إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد».
وانظر في كتاب رد الدارمي([9]) على بشر المريسي([10]) إلى كذبه على الله وعلى دينه، فإنه يقول فيه: «إن كرسيه وسع السموات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع، ومد أصابعه الأربعة، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد، إذا ركبه من يثقله»، وينسب هذا الكفر إلى النبي ﷺ والعياذ بالله، وهذا الكتاب معتمد عند الوهابية.
وفي الكتاب عينه يفتري الدارمي([11]) على رسول الله ﷺ فيقول: «آتي باب الجنة فيفتح لي فأرى ربي وهو على كرسيه تارة يكون بذاته على العرش وتارة يكون بذاته على الكرسي»، ما هذا الكفر العجيب؟؟!!!
ويقول الدارمي([12]) كاذبا على جعفر بن أبي طالب t أنه سمع امرأة تقول: «يوم يجلس الملك على الكرسي»، ثم نسب الدارمي إلى النبي ﷺ زورا أنه ضحك وعجب من ذلك. انظر كيف تجرأ والعياذ بالله على نسبة الكفر إلى النبي ﷺ!!!!
وهذا الكتاب تشمئز منه نفوس الذين آمنوا من بشاعة الكفر الذي فيه. وتمسكهم بهذا الكتاب مع ما فيه من الكفر والضلال تعصب لزعيمهم ابن تيمية الذي مدح هذا الكتاب، وحث على مطالعته وادعى كذبا أنه يشتمل على عقيدة الصحابة والسلف.
ويقول الدارمي([13]) والعياذ بالله من هذا الكفر: «وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا «لا حول ولا قوة إلا بالله»، فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته، ولولا ذلك ما استقل به العرش ولا الحملة ولا السموات ولا الأرض ولا من فيهن، ولو قد شاء – يعني: الله بزعمه – لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته، فكيف على عرش عظيم». انظروا إلى دين الوهابية أتباع ابن تيمية وابن قيم الجوزية([14]) ومحمد بن عبد الوهاب وابن باز([15]) والعثيمين([16])، أما أسخف دينهم!!! يقولون: إن الله لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة وطارت به، فيا لسخافة عقول هؤلاء الذين تصوروا خالقهم أصغر من بعوضة أو أكبر من العرش حجما!!! فأتعس بهم وأسفه وأبئس.
وفي كتاب «شرح القصيدة النونية([17]) يقول محمد خليل هراس (المجسم) شارحا أبيات ابن قيم الجوزية: «عن مجاهد([18]) –كاذبا عليه – إن المقام المحمود هو أن الله يجلس رسوله معه على العرش».
وفي الكتاب المسمى «معارج القبول» يقول حافظ حكمي المجسم([19]) والعياذ بالله، نقلا –وهو كاذب – عن جعفر بن أبي طالب t عن امرأة قالت: «يوم يجلس الملك على الكرسي فيأخذ للمظلوم من الظالم».
ويقول هذا الأخير المجسم([20]) والعياذ بالله: «قال النبي ﷺ: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا وله في كل سماء كرسي، فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيه ثم مد ساعديه….فإذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على كرسيه». يكذبون على الله وعلى رسوله ﷺ ولا يستحون وهذا دأب الوهابية.
ويقول هذا المجسم([21]) والعياذ بالله: «فإذا كان يوم الجمعة نزل ربنا على كرسيه أعلى ذلك الوادي».
وينسب هذا المجسم([22]) أيضا للنبي ﷺ أنه قال: «فآتي ربي وهو على كرسيه أو على سريره».
وفي الكتاب المسمى «الفوائد»([23]) لابن قيم الجوزية ما يوهم تشبيه الله بخلقه، من نسبة المكان له سبحانه، ذلك أنه يستعمل عبارات موهمة المكان في حق الله تعالى، فتارة يصرح وتارة أخرى يلمح ليزرع التشبيه لله في نفس القارئ، وفي الكتاب المسمى «الضياء الشارق»([24]) يقول: [المتقارب]
«وأما حديث بإقعاده | على العرش أيضا فلا نجحده |
وقد كذب على الدارقطني([25]) في نسبة هذا الشعر له.
وفي الكتاب المسمى: «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد»([26]) يقول حفيد محمد بن عبد الوهاب موافقا لعقيدة اليهود: «قال الذهبي([27]): حدث وكيع([28]) عن إسرائيل بحديث: إذا جلس الرب على الكرسي». ما هذا الكفر؟!
وقد قام كبير دعاتهم وهو ابن باز بمراجعة هذا الكتاب والموافقة على طبعه مع مراجعة الحواشي التي كتبها محمد حامد الفقي، واستحسن ما فيه وأثنى عليه بعبارات كثيرة.
وفي كتاب العقيدة الوهابية المسمى «عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن»([29]) وفيه تقريظ من ابن باز للمؤلف يقول مؤلفه: «فهذا المعنى عند أهل الكتاب من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة، فإن في السفر الأول منها: سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها وقد قدمنا أنه يجوز الاستشهاد عند أهل الكتاب إذا وافق ما يؤثر عن نبينا…
ويقول مؤلف هذا الكتاب أيضا([30]): «حديث ابن عباس t: أن موسى ضرب الحجر لبني إسرائيل فتفجر وقال «اشربوا يا حمير» فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: «عمدت إلى خلق من خلقي خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير». والعياذ بالله من الكذب على الله وعلى أنبيائه.
ويقول أيضا([31]): «الله تعالى خلق الإنسان على صورة وجه الذي هو صفة من صفات ذاته». وحاشا لرسول الله ﷺ أن يشبه الله بخلقه. فمن أين يجلبون مثل هذا الكلام وينسبونه لرسول الله ﷺ؟!
وهذا يدل على أن الوهابية يعتقدون هذا الكفر البشع، وإن أخفوه عن كثير من العوام، ومنهم من خلع ثوب الحياء ورمى إزار الخجل عن نفسه، حتى بدت سوأته وظهر عوره وبان كفره واتضح شره، فانظر أيها المطالع الفطن إلى الوهابية كيف أنهم لم يتورعوا عن أبشع الكفريات وأعظم الفريات، فماذا أبقوا بعد هذا التشبيه الصريح؟!
ولنتابع ذكر مفاسد معتقدهم وآرائهم لتعرف مدى بعدهم عن الحق.
في كتاب «رد الدارمي على بشر المريسي» السابق ذكره، الذي هو مخبأة لكفر المشبهة، يقول المؤلف([32]): «كل وجه هالك إلا وجه نفسه تعالى الذي هو أحسن الوجوه وأجمل الوجوه وأنور الوجوه».
ويقول أيضا([33]): «(يصعد الملك بكلمات الذكر) حتى يحيي بهن وجه الرحمن».
ويقول الدارمي([34]) ناسبا الكلام لابن مسعود t زورا وبهتانا: «نور السموات والأرض من نور وجهه، والنور لا يخلو من أن يكون له إضاءة واستنارة ومنظر ورواء، وأنه يدرك يومئذ بحاسة النظر إذا كشف عنه الحجاب كما يدرك الشمس والقمر في الدنيا».
واعلم أخي المسلم أن عقيدة المشبهة الوهابية مثيلة لعقيدة اليهود، يدلسون على العوام وعلى ضعفاء العقول حتى يبثوا سمومهم القتالة بين المسلمين، وهؤلاء خطرهم كبير جدا على المجتمع الإسلامي أكثر من خطر اليهود، لأن المسلم يعرف ضلال اليهود وكفرهم فيحذرهم، أما هؤلاء الوهابية فإنهم من جلدتنا ويلبسون ثيابنا ويتكلمون بألسنتنا، فمن لم يعرف شرهم ويحذره وقع فيه وهلك، فلذلك كان التحذير منهم واجبا شرعيا.
قال المؤلف: والآن سنعرض بعض كلام اليهود وفي المقابل كلام المشبهة الوهابية لبيان مماثلتهم في معتقدات اليهود، فإليك الآتي:
في التوراة المحرفة في ما يسمونه «سفر خروج» الإصحاح 19 رقم 19 يقول اليهود لعنهم الله: «موسى يتكلم والله يجيبه بصوت».
وفي ما يسمونه «سفر أيوب» الإصحاح 37 رقم (2 – 6) يقول اليهود لعنهم الله: «فناداه الرب من الجبل…فالآن إن سمعتم لصوتي وحفظتم عهدي».
وفي ما يسمونه «سفر تثنية» الإصحاح 4 رقم (35 – 36) يقول اليهود لعنهم الله: «لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه من السماء أسمعك صوته».
وبعد أن استعرضنا كلام اليهود نذكر كلام الوهابية الذي فيه نسبة الصوت إلى الله كما هو شأن اليهود:
ففي كتاب «مجموع الفتاوى»([35]) يقول مؤلفه والعياذ بالله: «وجمهور المسلمين يقولون: إن القرآن العربي كلام الله، وقد تكلم به بحرف وصوت». وهذا هو شأنه ينسب كفره وضلاله للمسلمين زورا وبهتانا.
وفي كتاب «شرح القصيدة النونية» يقول محمد خليل الهراس (المجسم) شارحا أبيات ابن القيم السابق ذكره([36]) عن القرآن الكريم «تكلم الله به بألفاظه ومعانيه بصوت نفسه».
وفي الكتاب المسمى «فتاوى العقيدة»([37]) يقول صاحبه ابن عثيمين : «في هذا إثبات القول لله وأنه بحرف وصوت لأن أصل القول لا بد أن يكون بصوت».
وفي نسخة التوراة المحرفة في ما يسمونه «سفر أيوب: الإصحاح 37 رقم (2 – 6) يقول اليهود لعنهم الله تعالى: «اسمعوا سماعا رعد صوته والرمذمة الخارجة من فيه تحت كل السموات». وقولهم «من فيه» أي فمه على زعمهم. وعلى هذا المنوال نسج الوهابية من زعيمهم ابن تيمية وأسلافهم المشبهة إلى المعاصرين لنا في هذه الأيام.
وفي كتاب «الأسماء والصفات»([38]) يقول ابن تيمية في معرض رده على الجهمية([39]): «وحديث الزهري([40]) قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الذي سمعته هو كلامك؟ قال: نعم يا موسى هو كلامي وإنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان…فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له: صف لنا ربك، فقال: سبحان الله، وهل أستطيع أن أصفه لكم، قالوا: فشبهه، قال: سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنه مثله». وكذبه على الله وعلى الأنبياء والعلماء لا يخفى على أقل مسلم والعياذ بالله من هذا الضلال المبين والكفر العظيم.
وفي كتاب «رد الدارمي على بشر المريسي» يقول المؤلف([41]) «وهو يعلم الألسنة كلها ويتكلم بما شاء منها، إن شاء تكلم بالعربية وإن شاء بالعبرية وإن شاء بالسريانية». الوهابية تتفنن بأنواع التجسيم والتشبيه والكفر.
ومما يدل على فساد معتقد الوهابية كلام أحد الزعماء البارزين عندهم وهو ابن العثيمين، فقد قال([42]): «المتكلم باللغة يتكلم بلسان أما الرب فلا يجوز أن نثبت له اللسان ولا أن ننفيه عنه، لأنه لا علم لنا بذلك».
وهذا دليل على تخبطهم في أمور العقيدة وكأنهم لم يفهموا قوله تعالى {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11].
قال المؤلف: واعلم أن نسبة الفم واللسان واللغة والحرف إلى الله تعالى هي كفر من بدع المجسمة والوهابية المشبهة.
وفي التوراة المحرفة وفي ما يسمونه «سفر خروج» الإصحاح 20 رقم10 يقول اليهود: «واستراح في اليوم السابع».
وفي ما يسمونه «سفر زكريا» الإصحاح 8 رقم (20 – 23) يقول اليهود عن الله: «أنا أيضا أذهب».
وفي ما يسمونه «سفر خروج» الإصحاح 19 رقم 9 يقول اليهود: «قال الرب لموسى ها أنا آت إليك في ظلام السحاب».
وفي ما يسمونه: «سفر خروج» الإصحاح 13 رقم 21 يقول اليهود: «وكان الرب يسير أمامهم نهارا».
فهذا – كما رأيت – تشابه اعتقاد اليهود واعتقاد الوهابية، وإليك بيان ذلك بما لا يقبل الشك:
ففي كتاب «جهالات خطيرة في قضايا اعتقادية كثيرة»([43]) في تفسير الاستواء على العرش: «صعد أو علا: ارتفع أو استقر، ولا يجوز المصير إلى غيره».
وفي كتاب «رد الدارمي» يقول المؤلف([44]): «والقرآن كلام الله منه خرج وإليه يعود». الوهابية أشربت حب الكفريات في قلوبها.
وفي كتاب «الأسماء والصفات» لابن تيمية يقول([45]): «فثبت بالسنة والإجماع أن الله يوصف بالسكوت لكن السكوت تارة يكون عن التكلم، وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه». ما أكذبه!!! وما أكفره!!! ينسب كفره لأمة محمد ﷺ.
ويقول محمد زينو وهو أحد رؤوس المشبهة في هذا العصر الذي خلع عقيدة المسلمين وخرج عنها وباع نفسه بمال الوهابية في كتابه المسمى «توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع»([46]) يقول: «الله فوق العرش بذاته منفصل عن خلقه». ثم يدعي أن الأئمة الأربعة اتفقوا على علو الله فوق عرشه، وأن قولنا في السجود: سبحان ربي الأعلى، ورفع اليدين في الدعاء إلى السماء، وجواب الأطفال حين يسألون: أين الله؟ فيقولون بفطرتهم على زعمه: في السماء، وأن العقل الصحيح – كما يدعي زينو – يؤيد أن الله موجود في السماء والعياذ بالله.
ويكفي في الرد عليه قول القرطبي([47]): «ووصفه تعالى بالعلو والعظمة لا بالأماكن والجهات والحدود لأنها صفات الأجسام وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء لأن السماء مهبط الوحي ومنزل القطر ومحل القدس ومعدن المطهرين من الملائكة وإليها ترفع أعمال العباد وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان وهو الآن على ما عليه كان».
وقد أصدرت مجلة الأزهر([48]) – مجلة دينية علمية تصدرها مشيخة الأزهر – عددا فيه هذا القول: «والأعلى صفة الرب والمراد بالعلو العلو بالقهر والاستيلاء والاقتدار لا بالمكان والجهة لتنزهه عن ذلك».
واعلم أن السلف قائلون باستحالة العلو المكاني عليه تعالى خلافا لبعض الجهلة الذي يخبطون خبط عشواء في هذا المقام، فإن السلف والخلف متفقان على التنزيه.
وهكذا فالوهابية لم تجد في كتاب الله ولا في حديث رسول الله ﷺ، ولا في قول عالم معتبر من أهل السنة والجماعة ولا في عقل سليم ما يشهد لهم في نسبتهم المكان إلى الله فلجأوا إلى الأطفال لإثبات معتقدهم، فالوهابية هنا تبني اعتقادها على ما تدعي أنه الفطرة السليمة للأطفال!!! فأي جهل هذا؟! نسأل الله أن يرزقنا الفهم السليم.
وفي كتاب «رد الدارمي» يقول فيه([49]) عن الله: «معنى لا يزول» لا يفنى ولا يبيد، لا أنه لا يتحرك ولا يزول من مكان إلى مكان».
ويقول الدارمي أيضا([50]): «فإن أمارة ما بين الحي والميت التحرك، وما لا يتحرك فهو ميت لا يوصف بحياة كما وصف الله الأصنام الميتة».
ويقول الدارمي([51]): «فالله الحي القيوم الباسط يتحرك إذا شاء».
ويقول الدارمي([52]): «إن الله إذا نزل أو تحرك…».
وفي «مجموع الفتاوى([53]) يقول ابن تيمية عن الله والعياذ بالله: «وإن كان الكمال هو أن يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء».
وفي كتاب «رد الدارمي» المذكور سابقا يقول([54]): «ولو قد قرأت القرآن وعقلت عن الله معناه لعلمت يقينا أنه يدرك بحاسة بينة في الدنيا والآخرة فقد أدرك موسى منه الصوت في الدنيا والكلام هو أعظم الحواس…لا يخلو أن يدرك بكل الحواس أو ببعضها وأن لا شيء: لا يدرك بشيء من الحواس في الدنيا ولا في الآخرة، فجعلتموه لا شيء».
ويقول([55]): «لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة، وقد أجمعنا واتفقنا على أن الحركة والنزول والمشي والهرولة… والغضب والحب والمقت كلها أفعل في الذات للذات، وهي قديمة».
وهذه النقولات صريحة في بيان أن فظاعة الكفر التي عند اليهود انتقلت للوهابية، لم يبق إلا أن يصرحوا بأن معبودهم على صورة الإنسان بعدما وصفوا الله بالجسم والصورة والكيف والحركة والسكون والتكلم بالحرف والصوت والسكون واليدين الجارحة والفم والرجل الجارحة، حتى لم يتركوا من صفات البشر إلا اللحية والفرج.
وفي التوراة المحرفة في ما يسمونه «سفر مزامير» الإصحاح 44 رقم (2 – 3) يقول اليهود: «أنت بيدك استأصلت الأمم وغرستهم لكن يمينك وذراعك».
وفي ما يسمونه «سفر حزقيال» الإصحاح 37 رقم (1) يقول اليهود: «كانت علي يد الرب».
هذه بعض المواضيع من أشهر كتاب لليهود وهو التوراة المحرفة التي فيها التصريح بنسبة اليد الجارحة والساعد والذراع إلى الله المنزه عما يفتريه هؤلاء الكافرون.
وإليك الآن ما يذهلك أيها المسلم فإن الوهابية تدعي الإسلام ومع ذلك تقول في معتقدها ما يقوله اليهود فنعوذ بالله من الجرأة على الله:
ففي كتاب «رد الدارمي على بشر المريسي» السابق ذكره يقول الدارمي (المجسم) ([56]): «فأكد الله لآدم الفضيلة التي كرمه وشرفه بها، وآثره على جميع عباده، إذ كل عباده خلقهم بغير مسيس بيد، وخلق آدم بمسيس». انظر إلى تجسيم الوهابية ونسبتها المماسة لله تعالى!!
ويقول([57]): «فلما قال – يعني الله بزعمه – خلقت آدم بيدي علمنا أن ذلك تأكيد ليديه وأنه خلقه بهما…».
ويقول([58]): «عن ميسرة([59]) أنه قال: إن الله لم يمس شيئا من خلقه غير ثلاث: خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده».
ويقول([60]) عن أبي بكر الصديق t قال: خلق الله الخلق فكانوا في قبضته فقال لمن في يمينه: ادخلوا الجنة بسلام وقال لمن في الأخرى: ادخلوا النار لا أبالي».
ما أكذبهم ينسبون هذا الكلام إلى صحابة رسول الله ﷺ.
يقول الدارمي (المجسم) عن الله: «يديه اللتين خلق بهما آدم»، ويقول: «وأن يمين الله معه على العرش».
فانظر أيها المطالع واحكم بالعدل والحق، هل يكون من أهل الإيمان من يصف الله باليمين الجارحة والشمال؟؟ ويصرحون بغير حياء ولا خجل أن لله يدين جارحتين وأن اليد الشمال ليست بأنقص من اليمين على زعمهم، ومع ذلك يدعون أنهم دعاة للتوحيد وأنهم حراس للعقيدة من الشرك والضلال. وما علمناه ورأيناه لا يجعلنا نشك طرفة عين أنهم هم الدعاة للإشراك والكفر ودين اليهود، فقد وافقوهم في أصول معتقداتهم حتى في نسبة الرجل الجارحة والعضو لله. وإليك بعض نقولهم في إثبات الأعضاء والجوارح لله والعياذ بالله:
ففي الكتاب المسمى: «عقيدة أهل السنة والجماعة»([61]) يقول مؤلفه: «ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين»، ويقول: «وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان».
وفي الكتاب المسمى «معارج القبول» يقول مؤلفه([62]): «ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن»، وينسب هذا الكفر للنبي ﷺ والعياذ بالله.
وفي كتاب «رد الدارمي على بشر المريسي» يقول المؤلف([63]) مفسرا القدم بالجارحة في شرح الحديث النبوي «يضع الجبار فيها قدمه»: «قول النبي ﷺ: «يضع الجبار فيها – أي النار – قدمه» فإذا كانت جهنم لا تضر الخزنة الذين يدخلونها ويقومون عليها فكيف تضر الذي سخرها لهم».
ويقول([64]): «النبي ﷺ قال: إن الله يطوي المظالم يوم القيامة فيجعلها تحت قدميه». وكذبوا على الله وعلى نبيه ﷺ.
وفي الكتاب المسمى «فتاوى العقيدة» يقول مؤلفه محمد بن صالح العثيمين ناسبا هذا الأمر للسلف وهم براء منه([65]): «الله يأتي إتيانا حقيقيا». ويقول([66]): «فإن ظاهره ثبوت إتيان الله هرولة وهذا الظاهر ليس ممتنعا على الله… فيثبت لله حقيقة» ثم يدعي بعد ذلك أنه بلا تمثيل ولا كيف، فما هذا التناقض؟!
فمن أثبت لله الحدقة واليد الجارحة والآلة والصورة كيف يتورع على زعمه عن إثبات الرجل والعين بمعنى العضو والآلة؟ ثم ما هذا التناقض في دين الوهابية حيث إن أسلافهم لا ينسبون إلى الله اليد الشمال بل يكتفون بوصفه بأن له يدين جارحتين كلاهما يمين، وهذا باطل أيضا، أما وهابية هذا الزمان فلا يتحرجون عن إثبات اليمين والشمال له تعالى، فبئس هذا السلف وبئس الخلف.
وهاكم الآن بعضا من أقوال الوهابية الفاسدة مما يتضمن وصف الله بالمكان والجهة والحد والتحيز، والعياذ بالله تعالى:
ففي كتاب «رد الدارمي على بشر المريسي» يقول المؤلف([67]): «بل هو على عرشه فوق الخلائق في أعلى مكان وأطهر مكان».
ويقول([68]): «لأنا قد أينا له مكانا واحدا أعلى مكان وأطهر مكان وأشرف مكان عرشه العظيم المقدس المجيد فوق السماء السابعة العليا حيث ليس معه هناك إنس ولا جان ولا بجنبه حش([69]) ولا مرحاض ولا شيطان».
ويقول([70]): «رأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها –ناسبا الكلام زورا لابن المبارك([71]) – لأن كل ما كان إلى السماء أقرب كان إلى الله أقرب…. فحملة العرش أقرب إليه من جميع الملائكة».
ويقول([72]): «بل هو بائن من خلقه إنه فوق عرشه بفرجة بينة، والسموات السبع في ما بينه وبين خلقه في الأرض».
ويقول([73]): «وإله السموات والأرض على عرش مخلوق عظيم فوق السماء السابعة دون ما سواها من الأماكن من لم يعرفه بذلك كان كافرا به وبعرشه».
والعياذ بالله من هذا الضلال المبين.
ويقول([74]): «وإنما يعرف فضل الربوبية وعظم القدرة بأن الله فوق عرشه وبعد مسافة السموات والأرض يعلم ما في السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى.. لأنه وصف نفسه بأنه في موضع دون موضع ومكان دون مكان».
ويقول([75]): «وأنه على العرش دون ما سواه من المواضع… فوق العرش في هواء الآخرة».
وفي كتاب «الرد على الجهمية» للدارمي المجسم يقول ناسبا الكلام لرسول الله ﷺ([76]): «ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي داره التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر وهي مسكنه ولا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء». وحاشا لرسول الله ﷺأن يقول هذا الكفر.
ويقول الدارمي (المجسم) ([77]): «فلماذا يحفون حول العرش إلا لأن الله فوقه… ففي هذا بيان بين للحد وأن الله فوق العرش والملائكة حوله حافون يسبحون ويقدسونه». تنزه الله عن قولهم.
وفي كتاب «شرح القصيدة النونية» لابن القيم لمحمد خليل هراس المجسم يقول([78]): «وهو صريح في فوقية الذات لأنه ذكر أن العرش فوق السموات وهي فوقية حسية بالمكان، فتكون فوقية الله على العرش كذلك ولا يصح أبدا حمل الفوقية هنا على فوقية القهر والغلبة».
وفي الكتاب المسمى «معارج القبول» يقول المؤلف([79]): «يهبط الرب تعالى من السماء السابعة إلى المقام الذي هو قائمه»، وينسب هذا الكفر إلى رسول الله ﷺ والعياذ بالله.
وفي كتاب «مجموع فتاوى أحمد ابن تيمية»([80]) يقول مؤلفه: «وفي الإنجيل أن المسيح u قال: لا تحلفوا بالسماء فإنها كرسي الله، وقال للحواريين: إن أنتم غفرتم للناس فإن أباكم الذي في السماء يغفر لكم كلكم، انظروا إلى طير السماء فإنهن لا يزرعن ولا يحصدن ولا يجمعن في الأهواء، وأبوكم الذي في السماء هو الذي يرزقهم، أفلستم أفضل منهن؟…ومثل هذا من الشواهد كثير يطول به الكتاب». والذي يستشهد بالكفر كفر.
وفي كتاب «رد الدارمي» السابق ذكره يقول الدارمي([81]) مشنعا على المريسي المعتزلي لقوله بأن الله لا يوصف ب «أين»: «فأنت المفتري على الله الجاهل به وبمكانه».
وفي كتاب «الرسالة التدمرية»([82]) يقول ابن تيمية المجسم مفتريا على أهل السنة: «فلم ينطق أحد منهم في حق الله بالجسم لا نفيا ولا إثباتا ولا بالجوهر والتحيز ونحو ذلك لأنها عبارات مجملة لا تحق حقا ولا تبطل باطلا».
وفي الكتاب المسمى «موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول»([83]) لابن تيمية قال: «حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث (الحدث) قد عرفوا ذلك (أي على زعمه أن الله في السماء)، إذا حزب الصبي شيء يرفع يده إلى ربه يدعوه في السماء دون ما سواها، وكل أحد بالله وبمكانه أعلم من الجهمية».
فلا يخفى على ذي لب وفهم أن عقيدة أهل السنة على خلاف ما عليه هؤلاء المدعون النجديون التيميون، حيث يجب بإجماع أهل الإسلام تنزيه الله عن المكان والجهة والتحيز.
وفي كتاب «شرح حديث النزول» يسمي ابن تيمية الله جسما (والعياذ بالله)، فيقول([84]): «قد يراد بلفظ الجسم والمتحيز ما يشار إليه بمعنى أن الأيدي ترفع إليه في الدعاء».
ويقول ابن تيمية([85]): «وأما الشرع فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع».
فالوهابية حرفت نصوص القرآن الكريم وفسرت كتاب الله تعالى بما يوافق أهواءها وهاجمت من فسر الاستواء بمعان لائقة بالله واتهمت من أنكر هذا التفسير بأنه جهمي. ولا أدري كيف تنظر الوهابية –يقول المؤلف جزاه الله خيرا – إلى إمام أهل السنة الإمام البيهقي([86]) رحمه الله، هل يعدونه جهميا أم لا؟ فقد قال الإمام البيهقي في كتابه «الاعتقاد»([87]): «يجب أن يعلم أن استواء الله ليس باستواء اعتدال عن اعوجاج ولا استقرار في مكان ولا مماسة لشيء من خلقه لكنه مستو على عرشيه كما أخبر بلا كيف بلا أين بائن من جميع خلقه، وأن إتيانه ليس بإتيان من مكان إلى مكان وأن مجيئه ليس بحركة وأن نزوله ليس بنقلة وأن نفسه ليس بجسم، وأن يده ليست بجارحة وأن عينه ليست بحدقة، وإنما هذه أوصاف جاء بها التوقيف، فقلنا بها ونفينا عنها التكييف، فقد قال: {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11]، وقال {ولم يكن له كفوا أحد} [الإخلاص: 4]، وقال: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65]، أي لا مثل له ولا شبيه.
بينما ينقل الإمام أبو جعفر الطحاوي([88]) في عقيدته المشهورة إجماع الأمة على تنزيه الله عن الحد بقوله([89]): «تعالى (أي الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر الـمبدعات».
كما رأيت أيها القارئ اللبيب الوهابية تثبت لله تعالى كلاما بحرف وصوت. ويرد هذا القول بما قاله أبو حنيفة النعمان في «الفقه الأكبر»([90]): «ويتكلم لا ككلامنا ونحن نتكلم بالآلات والحروف والله تعالى يتكلم بلا آلة ولا حروف والحروف مخلوقة وكلام الله تعالى غير مخلوق».
وإنه أمر معيب للوهابية أن يدعوا أن نفي علماء أهل السنة والجماعة في الجهات الست عن الله تعالى هو وصف لله بالعدم على اعتبار عندهم أن الله في جهة فوق والعياذ بالله تعالى.
[1])) عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور الأستاذ الكامل ذو الفنون، الفقيه الأصولي الأديب الشاعر النحوي، الماهر في علم الحساب، العارف بالعروض ورد نيسابور مع أبيه أبي عبد الله طاهر بن محمد البغدادي التاجر، وكان ذا مال وثروة، أنفق عبد القاهر ماله على أهل العلم. درس تسعة عشر نوعا من العلوم، واستفاد منه الناس. خرج عن نيسابور في أيام الـتـركمانية إلى أسفرايين فمات بها سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن بها عند الأستاذ أبي إسحاق جمال الدين القفطي، إنباه الرواة على أنباه النحاة، ج2، ص185.
[2])) أبو منصور البغدادي، الفرق بين الفرق، ص333.
[3])) أبو منصور البغدادي، الفرق بين الفرق، ص333.
[4])) أحمد ابن تيمية الحراني، مجموعة الفتاوى، م3، ص229.
[5])) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني، الدمشقي، أبو العباس، تقي الدين، وفي الدرر الكامنة أنه ناظر العلماء واستدل، وطلب إلى مصر من أجل فتوى مخالفة أفتى بها فقصدها وسجن مدة ونقل إلى الإسكندرية وتوالى إطلاقه وسجنه حتى مات معتقلا بقلعة دمشق، من كتبه: «الجمع بين العقل والنقل»، و«الصارم المسلول على شاتم الرسول». ولد سنة 661 للهجرة – 1263م، وتوفي سنة 728للهجرة – 1328م. الزركلي، الأعلام، ج1، ص144.
[6])) أحمد ابن تيمية الحراني، الأسماء والصفات، ج1، ص81.
[7])) المشبهة: من الفرق الخارجة عن الإسلام، والمشبهة صنفان: صنف شبهوا ذات البارئ بذات غيره، وصنف آخرون شبهوا صفاته بصفات غيره، وكل صنف من هذين الصنفين مفترقون إلى أصناف شتى، وأول ظهور التشبيه صادر عن بعض الغلاة، ومنهم السبابية الذين سموا عليا إلها وشبهوه بذات الإله، ومنهم البيانية أتباع بيان بن سمعان الذي زعم أن معبوده إنسان من ثور على صورة الإنسان في أعضائه، وأنه يفنى كله إلا وجهه، وغيرهم كثير. البغدادي، الفرق بين الفرق، ص214.
[8])) سليمان بن سحمان (المجسم)، الكتاب المسمى الضياء الشارق، ص79.
[9])) عثمان بن سعيد بن خالد الدارمي السجستاني، أبو سعيد، (وهو مشبه مجسم لله) توفي سنة 282 للهجرة، من تصانيفه: «رد الدارمي على بشر المريسي»، وهو غير الإمام الحافظ السني أبي محمد عبد الله بن بهرام الدارمي رحمه الله صاحب كتاب السنن الذي توفي سنة 255 للهجرة، فليتنبه لهذا. الزركلي، الأعلام، ج9، ص57.
[10])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص74.
[11])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص72.
[12])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص73.
[13])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص85.
[14])) ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي، أبو عبد الله. مولده ووفاته في دمشق. تتلمذ لابن تيمية، حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ما يصدر عنه.. وهو الذي هذب كتبه ونشرها، وسجن معه في قلعة دمشق، وأهين وعذب بسببه، وطيف به على جمل مضروبا بالعصي، وأطلق بعد موت ابن تيمية. وألف تصانيف كثيرة منها: «إعلام الموقعين. ولد سنة 691 للهجرة، وتوفي سنة 751 للهجرة. الزركلي، الأعلام، ج6، ص56.
[15])) عبد العزيز بن عبد الله آل باز، ولد في ذي الحجة سنة 1330 للهجرة بمدينة الرياض وكان بصيرا، ثم أصابه مرض في عينيه ففقد البصر عام 1355 للهجرة. تتلمذ على يد رؤوس الوهابية المشبهة وترقى في مدارجهم حتى صدر الأمر بتعيينه رئيسا لما يسمى إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ثم مفتيا عاما للمملكة ورئيسا لما يسمى هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، (له مؤلفات حشاها بالتجسيم والتشبيه). الكتاب المسمى المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين، إعداد ما يسمى ملتقى أهل الحديث، ج١، ص١٦٧.
[16])) محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي (المشبه المجسم)، ت1421 للهجرة، بدأ التدريس منذ عام 1370 للهجرة في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرسا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374 للهجرة. كان عضوا في ما يسمى ملتقى أهل الحديث، ج1، ص298.
[17])) محمد خليل الهراس (المجسم)، شرح القصيدة النونية، ص259.
[18])) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي، مفسر من أهل مكة، قال الذهبي: شيخ القراء والمفسرين، أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، تنقل في الأسفار، واستقر في الكوفة، ولد سنة 21 للهجرة، وتوفي سنة 104 للهجرة. الزركلي، الأعلام، ج5، ص278.
[19])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص127، 128.
[20])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص235.
[21])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص257.
[22])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص267.
[23])) ابن قيم الجوزية، الكتاب المسمى الفوائد، ص131.
[24])) سليمان بن سحمان، الكتاب المسمى الضياء الشارق في رد شبهات المازق المارق، ص81.
[25])) الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله البغدادي، الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام، علم الجهابذة، المقرئ المحدث، من أهل محلة دار القطن ببغداد، ولد سنة 306 للهجرة، كان من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه والاختلاف والمغازي وأيام الناس وغير ذلك، من مصنفاته: «السنن والعلل». توفي يوم الخميس، لثمان خلون من ذي القعدة سنة 385 للهجرة، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج10، ص608 – 612، رقم الترجمة: 3679.
[26])) عبد الرحمٰن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، الكتاب المسمى: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص356.
[27])) الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله، التركماني الأصل الفارقي ثم الدمشقي، أبو عبد الله شمس الدين الذهبي. ولد في ثالث ربيع الآخر سنة 673 للهجرة. مهر في فن الحديث، ومن مؤلفاته: «سير أعلام النبلاء»، و«فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب». ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، ج5، ص66، رقم الترجمة: 894.
[28])) وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس، الإمام الحافظ، محدث العراق، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام. ولد سنة تسع وعشرين ومائة. وقال خليفة وهارون بن حاتم: ولد سنة ثمان وعشرين. واشتغل في الصغر. وسمع من: هشام بن عروة، وسليمان الأعمش، والأوزاعي، وغيرهم كثير. عاش ثماني وستين سنة سوى شهر أو شهرين. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج9، ص140 وما بعدها، رقم الترجمة: 48.
[29])) حمود بن عبد الله التويجري (المجسم)، الكتاب المسمى عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمٰن، ص76، 77.
[30])) حمود بن عبد الله التويجري (المجسم)، الكتاب المسمى عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمٰن، ص31.
[31])) حمود بن عبد الله التويجري (المجسم)، الكتاب المسمى عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمٰن، ص40.
[32])) عثمان بن سعد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص159.
[33])) عثمان بن سعد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص161.
[34])) عثمان بن سعد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص190.
[35])) أحمد ابن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، م5، ص556.
[36])) محمد خليل الهراس (المجسم)، شرح القصيدة النونية، ص97.
[37])) محمد بن صالح العثيمين، الكتاب المسمى: فتاوى العقيدة، ص72.
[38])) أحمد ابن تيمية الحراني، الأسماء والصفات، ج1، ص73.
[39])) الجهمية: أتباع جهم بن صفوان الذي زعم أن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، وأن علم الله تعالى حادث، وامتنع من وصف الله بأنه عالم أو حي وقال بحدوث كلام الله تعالى، فاتفق أصناف الناس على تكفيره هو وجماعته. البغدادي، الفرق بين الفرق، الفصل 6، ص199، 200.
[40])) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلاب، الإمام الجليل، أبو عبد الرحمن، وأبو عثمان القرشي، الزهري، ولد بمكة بعد الهجرة بعامين، وبها توفي لهلال ربيع الأول سنة 64 للهجرة. العسقلاني، الإصابة، ج6، ص119، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج4، ص198 – 200، رقم الترجمة: 418.
[41])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص123.
[42])) محمد بن صالح العثيمين، اللقاء الشهري، رقم3، ص47.
[43])) عاصم بن عبد الله القريوتي (المجسم)، جهالات خطيرة في قضايا اعتقادية كثيرة، ص18.
[44])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص117.
[45])) أحمد ابن تيمية الحراني، الأسماء والصفات، ج1، ص91.
[46])) محمد بن جميل زينو الحلبي (المجسم)، ما يسمى توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع، ص21.
[47])) القرطبي المفسر، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، من كبار المفسرين، صالح متعبد، من أهل قرطبة، رحل إلى الشرق واستقر في شمالي أسيوط بمصر وتوفي فيها، من كتبه: «الجامع لأحكام القرآن» ويعرف بتفسير القرطبي، و«قمع الحرص بالزهد والقناعة»، و«الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى»، و«التذكار في أفضل الأذكار»، و«التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة». توفي سنة 671 للهجرة. الزركلي، الأعلام، ج5، ص322.
[48])) مجلة الأزهر، محرم 1357هـ، ص16.
[49])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص55.
[50])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص55.
[51])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص55.
[52])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص55.
[53])) أحمد ابن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، م6، ص160.
[54])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص75، 76.
[55])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص121، 122.
[56])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص26.
[57])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص30.
[58])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص35.
[59])) ميسرة بن مسروق العبسي أحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من بني عبس، ولما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع لقيه ميسرة فقال «يا رسول الله ما زلت حريصا على اتباعك»، فأسلم وحسن إسلامه، وقال «الحمد لله الذي استنقذني بك من النار». وكان له من أبي بكر منزلة حسنة. ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج5، ص273، رقم الترجمة: 5155.
[60])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص36.
[61])) محمد بن صالح العثيمين، الكتاب المسمى: عقيدة أهل السنة والجماعة، ص19.
[62])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص236.
[63])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص69.
[64])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص70.
[65])) ابن العثيمين، الكتاب المسمى فتاوى العقيدة، ص112.
[66])) ابن العثيمين، الكتاب المسمى فتاوى العقيدة، ص114.
[67])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص82.
[68])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص96.
[69])) الحش: البستان. ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص721، مادة: (ك و ك ب).
[70])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص100، 101.
[71])) عبد الله بن المبارك بن واضح، الغمام شيخ الإسلام، عالم زمانه، أبو عبد الرحمن الحنظلي، مولاهم، التركي ثم المروزي الحافظ الغازي، ولد سنة 118 للهجرة، صنف التصانيف النافعة الكثيرة، وحديثه حجة بالإجماع وهو في المسانيد والأصول، وروي عن علي بن المديني أنه قال: «انتهى العلم إلى رجلين: إلى ابن المبارك ثم إلى ابن معين». له كتاب في الجهاد، وهو أول من صنف فيه، و«الرقائق». توفي في العاشر من رمضان سنة 181للهجرة، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج6، ص489 – 510، رقم الترجمة: 1419.
[72])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص79.
[73])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص79.
[74])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص80.
[75])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص81.
[76])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على الجهمية، ص76.
[77])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على الجهمية، ص 98، 99.
[78])) محمد خليل الهراس (المجسم)، شرح القصيدة النونية، لابن القيم، ص249.
[79])) حافظ حكمي (المجسم)، الكتاب المسمى معارج القبول، ج1، ص243.
[80])) أحمد ابن تيمية الحراني، مجموع فتاوى أحمد ابن تيمية، م5، ص406.
[81])) عثمان بن سعيد الدارمي (المجسم)، رد الدارمي على بشر المريسي، ص103.
[82])) أحمد ابن تيمية الحراني، الرسالة التدمرية، ص85. وانظر: ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين، الكتاب المسمى فتاوى إسلامية، ج1، ص26.
[83])) أحمد ابن تيمية الحراني، الكتاب المسمى موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول، ج2، ص33.
[84])) ابن تيمية، شرح حديث النزول، ص238.
[85])) ابن تيمية، شرح حديث النزول، ص258.
[86])) أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، الخراساني، الحافظ العلامة الثبت الفقيه شيخ الإسلام، ولد سنة 384 للهجرة في شعبان. صنف التصانيف النافعة، ومنها: «السنن الكبرى»، «الأسماء والصفات»، و«المعتقد»، و«البعث والنشور»، و«دلائل النبوة». توفي في العاشر من جمادى الأولى، سنة 458 للهجرة، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج11، ص457 – 460، رقم الترجمة: 4318.
[87])) البيهقي، الاعتقاد، ص72.
[88])) أبو جعفر الطحاوي، أحمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الحجري المصري الطحاوي، الحنفي الإمام العلامة الحافظ الكبير محدث الديار المصرية وفقيهها، صاحب التصانيف، من أهل قرية «طحا» من أعمال مصر، مولده سنة 239 للهجرة، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر، ومن مصنفاته: «اختلاف العلماء»، و«أحكام القرآن»، و«معاني الآثار». توفي سنة 321 للهجرة في مستهل ذي القعدة. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج10، ص15 – 18، رقم الترجمة: 3000.
[89])) الطحاوي، العقيدة الطحاوية، ص9، 13.
[90])) أبو حنيفة، الفقه الأكبر، ص6.