الأحد مارس 1, 2026

الله خالق كل شيء

عَقِيدَةُ أَهلِ السُّنّة أنّ اللهَ هوَ الذي يَخلُق كُلَّ شَىءٍ الحركاتُ والسّكَنَات والنُّطقُ والتّفكِير وخَالَف في ذلك قَومٌ يقالُ لهم المعتزلةُ ظَهَروا في القَرنِ الأوّل الهجري، بعدَ مُنتَصف القَرن ظهَرُوا يقولونَ اللهُ يُعطِي العبدَ القُدرةَ ثم بعدَ أنْ أَعطَاهُ القدرةَ صارَ العَبدُ مُستَقِلا في فِعلِه الخَير والشّرّ وهَذا كُفرٌ.

وحِزبُ التّحرير يَعتَقِدُون هذه العقِيدَة الفَاسِدَة، مُنذُ ستّينَ سَنَة ظَهَرَت هَذه الفِرقَة بفِلَسطين طَلَعوا ثم انتَشَروا في بلادِ الشّام وأَورُوبا، ثم وجُودُهم بدَأ مِن عندِ الإنكِليز، زَعِيمُهم تَقيّ الدّين النّبَهاني كانَ يَقبِض مِن الإنكليز. لأنّ الإنكليز هم الذينَ يُمدُّونَهم، زعيمهُم ماتَ مِن نَحوِ عِشرِينَ سَنَة. يُقَال لحزب التّحرير الله قال: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ} هَذه الآيةُ تعني أنّ الْمَحيَا والممَات اللهُ هوَ الذي يَخلُقُهما وذِكْر النُّسُك والصّلاة وهما مِنَ الأفعَال الاختِيَاريّة، والنُّسُك هوَ كالأُضحِيَة التي تُذبَح في الحَجّ ونَحو ذلكَ، قَرَنَ بَينَ هَذه الأربعَةِ مَعناه أنّ اللهَ هوَ خَالِقُ مَا يَطرأ على الإنسَانِ مِنَ الفِعل الاختِياريّ وغَيرِ الاختِيَاريّ. لأنّ المحيَا والممات ليسَا مِنَ الأفعال الاختيَاريّة، وأمّا الصّلاةُ والنُّسُك فمِن أفعَالِنَا الاختِيَاريّة. هؤلاء كفَروا وهم لا يَشعُرُون بل يَظُنُّونَ أَنّهم على الصّواب وغَيرُهم على الضّلال، فلا يجُوز أن يُزَوّجَ الشّخصُ بِنتَه لواحِدٍ مِن هؤلاء.

كذَلك في الشّام فِرقَةٌ يُقَال لهم جماعَةُ أَمِين شَيخُو جندِرْمَه رَجلٌ جَاهلٌ مَا تَعلَّمَ عِلمَ الدّين أخَذَ الطّريقَة مِن شَيخٍ وصَارَ يَقُول اللهُ شَاءَ السّعادةَ لكُلّ خَلقِه لَكن قِسمٌ مِنهُم خَرجُوا عن مَشِيئَة الله. معنى كلامِه أنّ اللهَ مَغلُوبٌ. هؤلاء مِثلُ حِزب التّحرير، أَكثَرُ المشَايخ اليوم لا يحَذّرُون مِنَ الكُفر إنما أكثَر الخطَباء في سُوريا بَعضُهم يَقُول اليوم كانت الخُطبَةُ عن التّحذِير مِن السّينَما وءاخَرُ يَقُولُ عن السُّفُور، ما سمعتُ أحَدًا مِنهم يقولُ اليوم كانت الخُطبَة عن التّحذِير منَ الكفر. بدَلا مِن أن يُحَذّروا مِنَ الكُفر بَعضُهم عَاكَسَنا أَكثَرُ الذينَ يَلبَسُون العمَائِمَ اليَوم إمّا جُهّالٌ وإمّا يَعرفُونَ الحقّ لكن يُعَاكِسُونَه.