قال المؤلف رحمه الله: [وكرامات الأولياء حق فيظهر الكرامة على طريق نقض العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة وظهور الطعام والشراب واللباس عند الحاجة والمشي على الماء والطيران في الهواء والكلام الجماد والعجماء وغير ذلك من الأشياء ويكون ذلك معجزة للرسول الذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته لأنه يظهر بها أنه ولي ولن يكون وليا إلا أن يكون محقا في ديانته وديانته الإقرار برسالة رسوله].
(الشرح): أن مما يجب الإيمان به وجود الأولياء وكراماتهم. والولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله، والاستقامة هي لزوم طاعة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والإكثار من نوافل العبادات قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت: 30].
ثم الكرامة أمر خارق للعادة يظهر على يد الولي المستقيم بطاعة الله تعالى.
وأغلب الأولياء يكتمون الكرامة لأنهم يخافون على أنفسهم الفتنة أو أن ينفتن الناس بهم لأنه قد يغلو بعض الذين يشاهدون الكرامة من العوام فيعتقد أن صاحبها يتصف بصفة من صفات الإلهية أو غير ذلك مما يخالف الشرع.