الخميس يناير 29, 2026

القرضاوي يكفر المسلمين ويتهمهم بأنهم ظلموا العبادة

– القسم الثامن –

  • فيقول في كتابه المسمى «العبادة في الإسلام» (ص8): «بيد أن الناس حتى المسلمين أنفسهم ظلموا «العبادة» وحرفوها عن وجهها وعن حقيقتها وعن مكانها فهما وأسلوبا ونظرا وتطبيقا».اهـ. إلى أن يقول: «ووجدنا من الناس من ءامنوا بقيمة العبادة ومنزلتها ولكنهم وجوها لغير مستحقها لغير الرب الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى فاتخذوا مع الله أو من دونه ءالهة أخرى أو اتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله حتى رأينا في المتأخرين من المسلمين أيضا لوثه من هذا الضلال فمنهم: من يعظم غير الله أو يقدس غير الله أو ينذر لغير الله أو يذبح لغير الله أو يطيع طاعة مطلقة غير الله».اهـ.

ويقول في جريدة اللواء بتاريخ 26/10/98: «حينما كان المسلمون مسلمين».اهـ.

الرد:

إن القرضاوي لم يترب على أيدي العلماء؛ بل تربى بمدرسة حزبية وقد ظهر ذلك جليا في كتاباته وتصرفاته التي لا تتم عن فهم وإدراك لمعاني الألفاظ ومدلولاتها التي يخوض بها من غير معرفة وعلم، حتى وصل به الأمر إلى ذم المسلمين وتكفيرهم ونعتهم بأقبح النعوت فكيف يجيز لنفسه أن يتهم المسلمين بأنهم ظلموا العبادة وحرفوها.

نعم هناك من حرف العبادة وحرفها عن مسارها الصحيح بسلوكه السيء وهناك من حرف العقيدة والعبادة معا؛ كالقرضاوي ولكن ينبغي أن يفهم أن هذا الفعل ينبغي أن لا يلصق بالمسلمين إنما يلصق بأناس ءاخرين يطلق عليهم نعوت المرتدين أو أدعياء المسلمين أو نحو ذلك؛ لأن لفظ المسلم لا يطلق شرعا وعرفا إلا على المسلم سواء كان وليا أو نبيا أو مسلما عاصيا فطالما أنه لم يخرج عن دائرة الإسلام ولم يكفر يسمى مسلما مع العلم أن من المسلمين من هم كاملو الإيمان؛ كالأنبياء والأولياء، ومنهم: ناقصو الإيمان؛ كعصاة المسلمين الذين يتلوثون بالخطايا، ولكن رغم ذلك لا يخرجون من دائرة الإيمان والإسلام؛ لأن الإيمان والإسلام متلازمان فهما كالظهر مع البطن كما قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله.