القرضاوي يعتبر أن التمسك بالسنة أحيانا يكون مضادة لها ويعتبر بعض السنن أشياء تافهة
قال القرضاوي في كتابه المسمى «المدخل لدراسة السنة النبوية» ما نصه([1]): «إن التمسك بحرفية السنة أحيانا لا يكون تنفيذا لروح السنة ومقصودها؛ بل يكون مضادا لها وإن كان ظاهره التمسك بها».اهـ.
ثم قال أيضا: «هذ مثلا تشدد الذين يرفضون كل الرفض إخراج زكاة الفطر بقيمتها نقدا كما هو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وهو قول عمر بن عبد العزيز وغيره من فقهاء السلف».اهـ([2]).
الرد:
إن مثل هذا الكلام لا يقوله شخص يحب السنة ويتأدب مع السنة؛ بل هذا الكلام هو قلة أدب مع السنة؛ بل هو يكفر الملتزم بالسنة بقوله: «بل يكون مضادا لها». إذا أصر شخص على إخراج زكاة الفطر بالقمح مثلا من غير أن ينكر على من يخرج بالقيمة فأين التشدد وأين المضادة وأين التعسير كما تقول يا عدو السنة؟! لماذا تلزم الناس بفتوى أبي حنيفة وعمر بن عبد العزيز وأنت تنادي في كل واد وناد أنك ضد التقليد وتشن الغارة بعد الغارة على الأئمة تارة وعلى المقلدين تارة أخرى؟!
ثم إن أبا حنيفة نفسه وعمر بن عبد العزيز وحتى مفتي الصحابة لم يكن واحد منهم يلزم الناس العمل بكلامه وترك كل قول معتبر يخالف كلامه.
ألا تفهم ما تقول أم أنك تترك حبل لسانك على غاربه؟!
نعم نحن ضد من يتشدد فيحاول أن يلزم الناس بمذهب دون ءاخر ونحن مع الاعتدال بحيث نرى تقليد المذاهب المعتبرة كمذاهب الصحابة وءال البيت والتابعين ومن نبغ بعدهم باجتهاد معتبر فنقول من أخذ بمذهب أبي حنيفة في صدقة الفطر فهو على هدى وكذلك من أخذ بمذهب الشافعي وغيره فهو على هدى أيضا.
[1])) انظر: الكتاب (ص172).
[2])) لقد بلغت الوقاحة بالقرضاوي أن سمى بعض السنن «بالتوافه» وأنها تصد عن سبيل الله فقال في كتابه المسمى «فقه الأولويات» (ص240): «وعندما يرى الأوروبيون رجلا يبغي الشرب فيتناول الكأس ثم يقعد وكان واقفا ليتبع السنة في الشراب فهل هذا المنظر الغريب هو الذي يغري بدخول الإسلام؟ لماذا تجسم التوافه على نحو يصد عن سبيل الله ويبرز الإسلام به وكأنه دين دميم الوجه؟».اهـ… وضرب أمثلة في سنية اللباس والأكل وأنه ينفر الأوروبيين.