الخميس يناير 29, 2026

القرضاوي يزدري بالله وبعقيدة المسلمين ويصفها بأنها عقيدة أرسطو

يقول القرضاوي في كتابه المسمى «الإيمان والحياة» ما نصه([1]): «وإلـٰه أرسطو لا صلة له بهذا العالم ولا عناية له به ولا يدبر أمرا فيه؛ لأنه لا يعلم ما يجري فيه مما يلج في الأرض أو يخرج منها وما ينزل من السماء أو يعرج فيها كل ما يقوله أرسطو ومن تبعه عن الإلـٰه أنه ليس بجوهر ولا عرض وليس له بداية ولا نهاية وليس مركبا ولا جزءا من مركب وليس داخل العالم ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه، وهذه السلبيات لا تجعل على المراقبة والتقوى والثقة والتوكل والخشية والمحبة – هذا الإلـٰه المعزول عن الكون الذي عرفه الفكر اليوناني وعنه انتقل إلى الفكر الغربي الحديث لا يعرفه الإسلام».اهـ.

الرد:

أقول: هذا عين الإلحاد حيث نسف عقيدة المسلمين وسماها سلبيات وجعلها عقيدة أرسطو. وهذا الكلام الذي نسبه لأرسطو هو موضع إجماع المسلمين ولم يخالف في ذلك إلا أسلافه الفاسدين وخلفه الكاسدين من مجسمة وجهوية.

وأبسط رد على مزاعم القرضاوي أنقله من كتاب «الإحياء» للغزالي الذي أفحم الفلاسفة فقد قال ما نصه([2]): «وأنه واحد قديم لا أول له أزلي لا بداية له مستمر الوجود لا ءاخر له أبدي لا نهاية له، وأنه ليس بجسم مصور، ولا جوهر محدود مقدر، وأنه ليس بجوهر ولا تحله الجواهر، ولا بعرض ولا » تحله الأعراض، وأنه لا يحده المقدار، ولا تحويه الأقطار، ولا تحيط به الجهات، ولا تكتنفه الأرضون والسمـٰوات، وأنه لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء، تعالى عن أن يحويه مكان كما تقدس عن أن يحده زمان؛ بل كان قبل خلق الزمان والمكان، وهو الآن على ما عليه كان.

وأخيرا: من أراد المزيد في الرد فليراجع البحث السابق.

[1])) انظر: الكتاب (27).

[2])) إحياء علوم الدين (1/108).