الجمعة فبراير 13, 2026

القرضاوي يتسرع ويزعم أنه لم يرد في القرءان خطاب للمشركين بعنوان الشرك أو الكفر

يقول القرضاوي في كتابه المسمى «الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم» ما نصه([1]): «حتى المشركون الوثنيون لم يخاطبهم القرءان بقوله: «يا أيها المشركون»؛ بل كان يناديهم «يا أيها الناس» ولم يرد خطاب للمشركين بعنوان الشرك أو الكفر إلا في سورة الكافرون وذلك لمناسبة خاصة».اهـ.

الرد:

أولا: إن ما قاله القرضاوي هراء وافتراء على القرءان الكريم بدليل أن الله تعالى ناداهم بقوله في سورة التحريم: {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم}، وقال تعالى: {ثم إنكم أيها الضالون المكذبون} [سورة الواقعة: 51].

وقال تعالى: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} [سورة الزمر: 64]، وقال: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله} الآية [سورة الجمعة: 6].

ثانيا: لا أدري لماذا يريد أن يستثني سورة الكافرون ويعتبر المناسبة خاصة وهل المناسبة الخاصة ترفع عنهم صفة الذم.

ثالثا: وأما زعمه بأن القرءان يناديهم يا أيها الناس فهذه المناداة في القرءان على ثلاثة أنواع؛ منها: ما هو عام للكافرين والمؤمنين، ومنها: ما هو خاص بالكافرين، ومنها: ما هو خاص بالمؤمنين وذلك كقوله تعالى في سورة يونس: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} فهذه الآية خاصة بالمؤمنين.

[1])) انظر: الكتاب (147).