السبت فبراير 14, 2026

القرآن الكريم لا يعمل به السحر بل القرآن ضد السحر

ثم مما يحتال به بعض السحرة لترويج عمل السحر أنهم يخلطون بعض الآيات القرآنية بالسحر حتى يوهموا الناس أن القرآن له دخل في السحر، وبين القرآن والسحر تناف، فلا يتوصل بالقرآن إلى السحر؛ بل القرآن يفك به السحر. لكن أولئك من خبثهم وتضليلهم يخلطون بعض الآيات القرآنية بالسحر، ويضعون كلاما خبيثا في الورقة ثم يكتبون قربه بعض الآيات فيظن الجاهلون أن القرآن له دخل في السحر، الشياطين بذلك تضل الناس، فمن رأى شيئا مكتوبا من السحر وإلى جانبه آيات قرآنية فليعلم أن القرآن ليس له دخل، إنما الشياطين أدخلت هذا لتضل الناس بأن يظنوا أن القرآن فيه سحر وهذا كفر والعياذ بالله تعالى.

ومن المهم معرفته في هذ المقام أن نزول هاروت وماروت كان لتعليم الناس التمييز بين السحر الذي يعارض بمثله أو بأقوى منه وبين المعجزة التي هي أمر خارق للعادة، وتكون صالحة للتحدي، ولا تعارض بالمثل، وتظهر على يد مدعي النبوة، فعلم الملكان الناس أن السحر إنما هو من فعل الشياطين وأن فيه إيذاء وإضرارا كالتدليس على الناس والتفريق بين الزوجين وغير ذلك، وهذا مختلف وبعيد كل البعد عن المعجزات التي كانت تظهر على يد سيدنا سليمان عليه السلام.