الأحد مارس 1, 2026

القرءان لا يجوز تفسيره بما يخالف اللغة العربية

القرءان لا يجوز تفسيره بما يخالف اللغة العربية لأن الله قال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) سورة الشعراء}. القرءان نزل بلسانٍ عربيٍّ ظاهر فيُفسَّر على حسب ما تقتضيه لغة العرب، ليس معناه أن أي واحدٍ يستطيع أن يفسر لا ليس أي واحد من العرب يستطيع أن يفسر القرءان،

أبو بكر الصديق رضي الله عنه سُئل عن قول الله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} قال لا أدري، أبو بكر أفضل أصحاب النّبيّ ﷺ وأتقى أصحاب النّبيّ ﷺ كان لا يعرف في ذلك الوقت ما تفسير هذه الكلمة في القرءان وهي كلمة عربية {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فقال لا أدري، ثم قال “أي سماء تُظِلُّني وأي أرضٍ تُقِلُّني إِنْ قُلتُ في كتابِ اللهِ ما لا أعلم”، معناه لا أتجرأ أن أقول في القرءان بغير علم أنا لا أتجرأ أن أفسر القرءان بغير علم، (وفاكهةً وأبّا) “الأبُّ” معناه المرعى متاعًا لكم ولأنعامكم معناه الفاكهة هي متاع لكم، والأبُّ وهو المرعى هو متاع لأنعامكم هذا معناه، فإذا كان الشخص ما عرف تفسير كلمة في القرءان أو ءاية في القرءان ليس له أن يهجم على التفسير. الرسول ﷺ قال: “مَنْ قالَ في القُرءانِ برأيهِ ألجَمَهُ اللَّهُ بلجامٍ مِنْ نارٍ يومَ القيامة” معناه ذنبه كبير.

اللجام: هذا الذي يوضع في فم الفرس حتى يسهل على الذي يركب عليه أن يقوده أن يوجهه إلى حيث يريد، يكون في فمه كاللجام من نار يتعذب بذلك هذا الذي قال في القرءان برأيه سواءٌ أصاب أم لم يصب يعني لا يقول الواحد ((زبطت معه هذه المرة)) لا… إذا كان لا يعلم وتكلم في القرءان برأيه لو صادف قوله الصواب ليس له عذرٌ هو واقعٌ في ذنبٍ كبير وإذا كان يحرِّف القرءان ينسبُ إلى اللهِ ما لا يليق به إلى الشريعة ما لا يليق بالشريعة يكفر والعياذ بالله وهذا حصل من الكثير من الناس. هجموا على تفسير القرءان برأيهم فوقعوا في الكفر وقعوا في تحريف القرءان والعياذ بالله.

احفظوا هذا الحديث حتى توردوه على هؤلاء الجهال الذين يهجمون على تفسير القرءان من عند أنفسهم، هذا الحديث صححهُ الحافظ ابن حجر العسقلاني “مَنْ قالَ في القُرءانِ برأيهِ ألجَمَهُ اللَّهُ بلجامٍ مِنْ نارٍ يومَ القيامة”.

لاحظوا هنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام ما قال إن لم يوافق الصواب بهذا الرأي!! لو وافق الصواب تكلم برأيه فطلع ما قاله يوافق الصواب لكنه قال بلا علم عليه معصية كبيرة، لا يسلم من المعصية الكبيرة كالذي يُفتي بلا علم ويصادف قوله هذا الذي هو بلا علم الجواب الصحيح لا يسلم من الكبيرة. الرسول ﷺ قال: “مَنْ أفتَى بغيرِ عِلْمٍ لعَنَتهُ ملائكةُ السَّماءِ والأرضِ” هذا رواه الحافظ ابن عساكر “مَنْ أفتَى بغيرِ عِلْمٍ لعَنَتهُ ملائكةُ السَّماءِ والأرضِ” – يعني ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام من أفتى بغير علم فأخطأ الصواب- يعني لو صادف قوله موافقًا للصواب لعنته ملائكة السماء والأرض يعني معناه ملعون يعني واقع في ذنب كبير.

كل ذنبٍ ورد في القرءان أو في الحديث أنَّ صاحبه ملعون معناه هذا الذنب من الكبائر، إذا أُضيف اللعن لفاعله معناه من الكبائر كما إذا سمعتم قول النّبيّ ﷺ {لعنَ اللَّهُ الخمرةَ وساقيها ومُسقاها وبائِعَها ومُبتاعَها وحامِلَها والمَحمولةَ إليه وعاصِرَها ومُعتَصِرَها وآكلَ ثمنِها} معناه كل هؤلاء ذنبهم كبير الذي يحمل الخمرةَ لمن يشرب والذي تُحملُ إليه والذي يَعصِرُها والذي تُعصَرُ له والذي يبيُعها والذي يَشتريها والذي يأكل ثمنها كل هؤلاء ملعونون عليهم ذنب كبير. إذا قال الرَّسولُ ((لعنَ اللَّهُ من فعل كذا)) أو إذا قال الصحابي ((لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ النَّامِصَةَ والمُتَنمِّصَةَ)) مثلًا معناه الفاعلةُ التي تُرقِّقُ حاجبيها بالنَّتفِ تُرقِّقُ الحاجبين بالنَّتفِ هذه يقال لها “النَّامِصَةَ”، “والمُتَنمِّصَة” التي تطلبُ فعل ذلك معناه عليها معصية كبيرة.

“لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ الواصِلةَ والمُستوصِلَةَ” يعني التي تصِلُ شعرَها بشعرِ آدمي، والمُستوصِلَة التي تَطلُبُ هذا الفعل .