القرءان الكريم وتفسيره – العقائد
- قال الشيخ: لَقَدْ رَأَى مِنْ ءايَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، أي ما شاهده من العجائب من جملتها سدرة المنتهى.
- قال الشيخ: معنى (لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) أي بالمشاهدة والعيان، هو مطمئن القلب بالتصديق.
- قال الشيخ: (فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ) محفوظ هو اللوح المحفوظ.
- قال الشيخ: معنى (أَسْفَلَ سَافِلِينَ) قال بعضهم: الخرف.
سئل الشيخ: فما معنى الاستثناء بعد ذلك (إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُوا)؟
قال الشيخ: (إِلاَّ) هنا بمعنى لكن، أي لكن (الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) أي غير مقطوع في الآخرة.
- قال الشيخ: في الآية (أَيًّا مَّا تَدْعُواْ) إذا قيل: “ما زائدة للتوكيد” يجوز.
- قال الشيخ: (لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) معناه ليثبتكم على الإيمان ويحفظكم من الكفر.
- قال الشيخ: (الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ) هذا لا يدخل فيه الأنبياء. الشيطان ليس له سلطان على الأنبياء ولا على الأولياء([1]).
- قال الشيخ: معنى (إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) أتباع الشياطين.
- قال الشيخ: (فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ) معناها إن انتهوا عن الكفر لا يقاتلون، إلا على الظالمين أي الذين بقوا على الكفر يقاتلون.
- قال الشيخ: قال الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) ، (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءامَنُواْ) معناه ليسوا مؤمنين لأنهم لو كانوا مؤمنين ما كان يقول: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ ءامَنُواْ)، هل تقول لرجل فقير: “لو كان فقيرًا”؟! لا تقول، هذا تحصيل الحاصل .
- قال الشيخ: قال الله تعالى: (وَلَوْ ءامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)، من الذين قال فيهم: (مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ)، من ءامن منهم بمحمد([2]). كان في اليهود واحد اسمه عبد الله بن سلام أعلم اليهود وكان هذا قد ءامن بالرسول([3])، هؤلاء الذين يعنيهم([4])، (وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) معناه أكثرهم لم يؤمنوا بمحمد.
- معنى قول الله تعالى: (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى {6} وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى {7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى {8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى {9})؟
قال الشيخ: هذه الآية معناها أن جبريل عليه السلام دنا إلى سيدنا محمد فتدلى إليه، هذا في الأرض. كان الرسول ﷺ بمكة بمكان يقال له أجياد، فقال له جبريل: اطلب من ربك أن تراني في صورتي الأصلية، فطلب فظهر له من المشرق فسد ما بين المشرق والمغرب فصعق رسول الله ﷺ أي غشي عليه ثم أخذه جبريل وقد تحول إلى الصورة البشرية فضمه إليه ثم قال رسول الله ﷺ: يا جبريل ما ظننت أن الله تعالى خلق أحدًا على مثل هذه الصورة، فقال: إن الله خلقني على ستمائة جناح وما نشرت منها إلا جناحين وإن الله خلق إسرافيل على ستمائة جناح، الجناح منها مثل كل أجنحتي.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) معناه التفاصيل في الآخرة الرسول لا يعلمها.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) معناه اخترتك لتكون وجيهًا عندي.
- قال الشيخ: معنى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ) أن محمدًا يموت كما مات غيره من الأنبياء، لكن ليس معنى ذلك أن عيسى مات، لا، لكن معناه سيموت.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للهِ) معناه القضاء النافذ لله. يعقوب قال لأبنائه أن يدخلوا مصر من أبواب متفرقة خوفًا عليهم من الحسد، من العين، لأنهم كانوا جملاء حسان الخلقة، بعد ذلك قال هذه الكلمة “إن الحكم إلا لله” معناه أنا أقول لكم هذا ولا يكون إلا ما أراد الله.
- قال تعالى: (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) ، ما معنى الآية؟
قال الشيخ: معناه من سامح وصبر على أذى غيره هذا أمر حسن. الله تعالى يحب أن يسامح المسلم الناس الذين يسيئون إليه. هذا حال الأنبياء، وهذا حال الأولياء، يغفرون لمن أساء إليهم أي يسامحون من أساء إليهم، يقابلون الإساءة بالإحسان. زين العابدين رضي الله عنه سبه شخص في وجهه وأهانه ومع سيدنا زين العابدين أقاربه الذين يحبونه ويدافعون عنه، هذا الشخص لما كرر السب وزين العابدين كأنه لا يسمع، قال ذاك الشخص من خبثه: إياك أعني، فقال زين العابدين: وعنك أغضي، ثم فوق هذا أحسن إليه أعطاه ذهبًا. وكان رضي الله عنه من حسن صورته وحسن هيبته له هيبة الملوك، ومع هذا كان يحسن للناس مع الذي يحسن إليه ومع الذي يسيء إليه. وسيدنا أحمد الرفاعي كان كذلك متواضعًا جدًا، يسيء إليه الشخص وهو يظهر له الرحمة والرفق، حتى إنه لقيه يهودي غني عالم من علماء اليهود وكان سيدنا أحمد معه حشم وسمع أن سيدنا أحمد كان بلغ الغاية في التواضع، فقال: أجرب هذا السيد، فقال: يا سيد أنت أفضل أم الكلب؟ فقال: إن نجوت على الصراط فأنا أفضل، فبكى اليهودي وأسلم هو وأهله.
- ما معنى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ)؟
قال الشيخ: هذا حبوط نسبي ليس حبوطًا كليًا([5]). نداؤه باسمه في وجهه “محمد” صار حرامًا بعد ذلك، كذلك رفع الصوت أمامه لمن علم بالنهي صار حرامًا.
- قال الشيخ: معنى قول الله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي قدوة حسنة، أي أنتم مأمورون بالاقتداء برسول الله فيما يبلغه عن الله من تحليل أو تحريم وغير ذلك.
- قيل إن التورية المجردة هي التي لا تجامع شيئًا مما يلائم المورى به مثل قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) والتورية المرشحة هي التي قرن بها ما يلائم المورى به إما قبلها كقوله تعالى: (وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ) أي بقوة؟
قال الشيخ: لا بأس به.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) هذا من باب الشكوى إلى الله.
- قال الشيخ: (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ) معناها لا يهون عليه عنتكم أي مشقتكم معناه يحب اليسر لكم.
- معنى (فَغَوَى) في الآية (وَعَصَى ءادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)؟
قال الشيخ: يقولون أخطأ في قضية الشجرة قبل أن ينبأ.
- قال الشيخ: (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ) هذه الآية تبطل قول من قال النبي ليس مأمورًا بالتبليغ.
- قال الشيخ: (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) معناه الذكر في الصلاة قول: الله أكبر والتسبيح والشهادتان أفضل من سائر أعمالها، أفضل من هيئة الركوع وهيئة السجود([6]).
وقال أيضًا: ذكر الله في الصلاة أي الشهادتان اللتان يدخل بهما المرء في الإسلام أفضل من سائر أعمالها.
- قال الشيخ: قوله تعالى حكايةً عن موسى: (فَفَرَرْتُ مِنكُمْ) أي من شركم وأذاكم.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) بعض المفسرين قالوا: بعض الآيات تنسخ، يعمل بها مدةً ثم تنسخ، وبعض المفسرين قالوا: الأعمال تسجل ثم يوم الخميس ترفع فتثبت الحسنات والسيئات وتمحى المباحات.
- قال الشيخ: قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ) معناه في الآخرة يجازي المؤمنين بالإحسان والكفار بالعقوبة ويكشف ما كان خافيًا في الدنيا، (أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) المرجع إلى الله.
- قال الشيخ: الآية: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) المتقون هم الذين يتقون الله بترك الرياء والشرك، من هؤلاء يتقبل الله، الإخلاص يتضمن الإيمان والخلو من الكفر وترك الرياء.
- قال الشيخ: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) معناه يجب عليهم أن يفضلوه على أنفسهم في المحافظة على سلامته والدفاع عنه، ويجب على المؤمنين أن يقوه بأنفسهم أي يجب عليهم الدفاع عنه ولو أتى ذلك على هلاكهم بالقتل.
([1]) أي لا يستطيع أن يغرق نبيًا أو وليًا في المعاصي.
([2]) أي وليس من بقي على الكفر من أهل الكتاب.
([3]) أي كان أسلم.
([4]) أي في الآية.
([5]) أي ليس كفرًا موجبًا للحبوط الكلي.
([6]) أي أفضل من الهيئتين بدون أذكارهما.