الفصاحة من صفات الانبياء:
اعلم أخي المسلم أن الأنبياء جميعهم فصحاء يتكلمون بكلام واضح مفهوم فليس فيهم أرَت وهو الذي يعجل في كلامه فلا يُطاوِعه لسانه وليس فيهم من لا يُحسن النطق. فكيف يَنسب بعض الناس إلى نبي الله ءادم أنه كان لا يُحسن الكلام، أيّ دولة في الأرض تُرسِل أحد سُفرائها ويكون أخرس أو أطرش؟ أيّ دولة ترضى أن تبعث أحد سُفرائها في المُفاوضات وهو لا يُحسن النطق؟ لا، بل يُرسلون من هو طليق اللسان يستطيع أن يُخاطِب الناس بلغات متعددة. وقد كان نبي الله ءادم عليه السلام فصيح اللِّسان ويتكلم كل اللغات. وكذلك نبي الله موسى عليه السلام الذي تأثر لسانه بالجمرة التي تناولها ووضعها في فمه حين كان طفلا أمام فرعون، ما تركت تلك الجمرة في لسانه أن يكون كلامه غير مُفهِم للناس بل كان كلامه مُفهِما لا يُبدل حرفا بحرف ويتكلم على الصواب لكن كان فيه عقدة خفيفة أي بُطء من أثر تلك الجمرة، لم تأثِر على فصاحته ولم تكن العقدة بحيث يكون مَعيبا عند الناس. ثم دعا الله تعالى لما نزل عليه الوحيّ قال: “واحْلُل عُقدة من لساني” فأذهبها الله عنه.