الفاروقُ رضيَ اللهُ عنه
يقولُ صُهَيب ابنُ سِنان “لمّا أسلَمَ عمر ظهرَ الإسلام ودُعِيَ إليهِ عَلانِية وجَلَسْنا حوْلَ البيْتِ حِلَقًا وطُفْنا بالبيتِ”. وكانَ يقولُ ولَدُهُ عبدُ اللهِ بنُ عمر: “أسلَمَ أبي وهو ابنُ ستًّا وعِشرينَ سنة” (يعني كان عُمُر سيِّدنا عُمَر لمّا أسْلَمَ ستًّا وعشرين سنة). يقولُ ابنُ عمر: “وكانَ عُمري ستّ سنوات لمّا أسْلَمَ والدي”.
يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعود رضيَ اللهُ عنهُ: “ما زِلْنا أعِزَّةً منْذُ أسْلَمَ عمر”.
وقالَ ابنُ مسعودٍ عنْ عمر: “كانَ إسْلامُ عمر فَتْحًا وكانتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا وكانتْ إمارَتُهُ رَحْمةً”.
وقدْ قالَ عنهُ نَبِيُّنا صلَواتُ ربّي وسلامُهُ عليه: “إنَّ اللهَ جعلَ الحقَّ على لسانِ عمرَ وقلْبِهِ” وهوَ الفاروق، سُمِّيَ عمر بالفاروق حتّى أهل الكتاب كانوا يُسَمّونَهُ “الفاروق”، ومَعنى “الفاروق” لأنّهُ فرَّقَ بينَ الحقِّ والباطلِ رضيَ اللهُ عنهُ. شَهِدَ معَ الرّسولِ كلّ المشاهِدِ، “بدر، أُحُد، الخندق حتّى كانَ السّرايا النّبيُّ يُرْسِلُهُ في بعضِ السّرايا يَجْعَلُهُ أميرًا عليها. واسْتَأذَنَ النّبيّ أنْ يذهبَ للعُمْرة فأذِنَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وقالَ لهُ: “أشْرِكْنا في صالِحِ دُعائِكَ يا أُخَيَّ”.
النّبيُّ طلبَ منهُ هذا قال لهُ: “يا أخي أشرِكْنا في صالِحِ دُعائِكَ ولا تَنْسَنا”.
وقدْ جاءَ عنْ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم فيما يَرْوِيهِ الترمذي يقولُ النّبيُّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ: “دخَلْتُ الجنّةَ فأتَيْتُ على قصرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ (يعني مُطِلّ) مِنْ ذَهَب فقلْتُ لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا لِرجلٍ منَ العرَبِ، قالَ فقُلتُ: أنا عرَبيٌّ لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا لِرَجلٍ مِنْ قُريش، قالَ فقلتُ: أنا قُرَشيٌّ لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا لِرَجُلٍ مِنْ أمَّةِ محمّدٍ صلّى اللهُ عليه وسلّم، قالَ الرّسولُ فقُلتُ: أنا محمّد لِمَنْ هذا القصر؟ فقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخطّاب” رضيَ اللهُ عنهُ.
ويقولُ الإمامُ البُخاريّ يَروي عنْ نبِيِّنا صلَواتُ ربّي وسلامُهُ عليه أنّهُ قال: “بينَا أنا نائمٌ (يعني بينَما أنا نائم) أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حتّى إنّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ في أَظْفاري ثمَّ أَعْطَيْتُ فضْلِي عُمرَ بنَ الخطّاب فقيلَ لهُ: فما أَوَّلْتَهُ يا رسولَ الله؟ قالَ: أوَّلْتُهُ بالعِلمِ”
يعني أنَّ عمر يكونُ عنْدَهُ عِلمٌ كثيرٌ
الحمدُ للهِ والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله