عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، وفيها تلازم الزوجة المتوفى عنها زوجها منزل الزوجية التي فارقها فيه الزوج فلا تخرج منه بلا عذر شرعي، وعدة الحامل بوضع حملها وعدة الصغيرة، أي: من لا ترى الحيض والآيسة ثلاثة أشهر قمرية، والحكم منها كثيرة ليس فقط معرفة فراغ الرحم من ولد؛ بل هي فترة للتحزن والزهد بترك زينة الدنيا بعد فراق أحبة والتفكر بحال الدنيا الفانية والزيادة في الطاعة والتزود للآخرة بالعمل الصالح، والعدة لا تقضى، وبدء وقتها من موت الزوج فلو فات وقتها تابت إلى الله من تركها ولا تقضيها، وليس صحيحا أن الزوج إن لم تدخل الزوجة العدة يكون معذبا بسبب ذلك إذ لا تزر وازرة وزر أخرى ولا يحاسب العبد بمعصية فعلتها زوجته.
وعدة المطلقة ثلاثة أطهار، والعدة بعد الطلاق الأول والثاني هي رجعية، أي: للزوج مراجعة زوجته أثناء العدة بقوله: أرجعتك إلى نكاحي، ولا يشترط قبولها. أما العدة بعد الطلاق الثالث فهي بائن لا يملك الرجل إرجاع زوجته بمجرد قول: أرجعتك إلى نكاحي. ولا إحداد على المطلقة فلا يجب عليها ترك الطيب والزينة لكن لا تبيت خارج بيت الزوجية ولا تخرج منه بلا عذر.
ويجب للمعتدة الرجعية على الزوج السكنى والنفقة، ويجب للبائن كالمطلقة بالثلاث السكنى دون النفقة إلا أن تكون حاملا فينفق عليها مع السكن حتى انتهاء العدة.