الخميس فبراير 26, 2026

أما بعد فإني أذكركم بالتطاوع، فإن القليل مع التطاوع كثير، والكثير مع عدم التطاوع قليل. وأوصيكم بالتحاب في الله والتزاور فيه، فإن للمتحابين في الله درجة عظيمة، ثبت في الحديث القدسي: “وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في والمتجالسين في”. أي ثبتت محبتي لأولئك. ولينصح بعضكم بعضا بالرفق والحكمة، وليتفقد بعضكم بعضا ولا سيما إذا طالت غيبة أخيك أو نزلت به مصيبة أو اشتد به مرض، وأوصيكم بالحلم والعفو وأن يعامل أحدكم أخاه بما يحب أن يعامله به أخوه من الصفح والعفو ومقابلة الإساءة بالإحسان وهذا شرط الإيمان الكامل الذي يكون به الإنسان من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وصح أن رسول الله قال: “إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا”، وفقكم الله وحفظكم.