الثلاثاء فبراير 17, 2026

   قال المؤلف رحمه الله: (فصل): ومن شروط الصلاة الطهارة من الحدث الأكبر بالغسل أو التيمم لمن عجز عن الغسل، والذي يوجبه خمسة أشياء خروج المني، والجماع، والحيض، والنفاس، والولادة.

   الشرح أن من شروط الصلاة التي لا تصح الصلاة بدونها الطهارة عن الحدث الأكبر، وتسمى هذه الطهارة الغسل، والذي يوجب ذلك خمسة أشياء.

الأول: خروج المني أي ظهوره إلى ظاهر الحشفة ووصوله إلى ظاهر فرج البكر أو وصوله إلى ما يظهر من فرج الثيب عند قعودها على قدميها لقضاء الحاجة أو للاستنجاء، فما لم يصل إلى ذلك فلا يوجب الغسل. البكر مثل الرجل في أنه لا يوجب منيهما الغسل إلا أن يصل إلى الظاهر فلو وقف مني الرجل فيما دون الظاهر لا يجب الغسل كذلك البكر إذا لم يظهر المني إلى ظاهر فرجها لا يجب عليها الغسل، أما الثيب فحكمها يختلف إذا وصل منيها إلى حيث يظهر من فرجها عندما تقعد [أي على قدميها] لقضاء الحاجة وجب عليها الغسل. والمراد خروج مني الشخص نفسه، فلو جومعت المرأة جماعا قضت شهوتها به ثم اغتسلت ثم خرج منها المني المختلط من منيها ومني زوجها وجب عليها إعادة الغسل، وأما إذا لم تقض شهوتها فاغتسلت من أجل الجماع ثم خرج منها المني أي بقية مني زوجها لم يجب عليها إعادة الغسل لأن هذا مني غيرها.

   وعلامة المني التي يعرف بها ثلاث أحدها التدفق أي الانصباب بشدة شيئا فشيئا، وثانيها التلذذ بخروجه بحيث يعقبه فتور الشهوة وليس المراد مجرد اللذة بل اللذة التي يعقبها انكسار الشهوة، وثالثها ريح طلع النخل أو العجين في حال الرطوبة وريح بياض البيض بعد الجفاف، وهي علامات مشتركة بين الرجال والنساء وهذا معنى قول النبي للمرأة التي سألته بقولها هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال «نعم إذا رأت الماء» رواه البخاري [في صحيحه]. وليس المراد بالرؤية هنا خصوص الرؤية بالعين إنما المراد العلم بخروجه. فإن الرؤية في اللغة تكون للرؤية بالعين وتكون بمعنى العلم قال الشاعر:

رأيت الله أكبر كل شىء                       محاولة وأكثرهم جنودا

   أي علمت الله أكبر كل شىء قدرة وعلمت أن الله أكثر من كل شىء جنودا لأن من جنوده الملائكة وهم أكثر خلق الله من ذوي الأرواح ويجوز أن تكون الملائكة أكثر من الجمادات أيضا.

   وكل من هؤلاء الصفات الثلاث تكفي بنفسها فإن لم يوجد شىء منها فلا يجب الغسل.

   والفرق بين مني الرجل والمرأة أن مني الرجل أبيض ثخين، ومني المرأة أصفر رقيق. أما الخواص التي يعرف بها المني فهي تلك الثلاث. وأما طلع النخل المار ذكره فهو شىء أبيض يخرج من النخل الذكر، وفي المصباح المنير الطلع بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير تمرا إن كانت أنثى وإن كانت النخلة ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شىء أبيض مثل الدقيق وله رائحة زكية فيلقح به الأنثى. وأما المذي فلا يوجب خروجه الغسل ولكنه يثبت الحدث الأصغر وهذا المذي يشترك فيه الرجال والنساء وهو ماء لزج يخرج عند ثوران الشهوة.

   تنبيه قول بعضهم إن المني فيه روح أو حيوان منوي باطل، فمن قال فيه روح إنسان كفر، أما إن قال فيه دود ثم هذا الدود يموت ثم من النطفة الميتة يخلق الإنسان لا يكفر، أما إن أراد أن تلك الديدان الحية تتحول إنسانا فيكفر لأن معناه أن الدود انقلب إنسانا مع التحول إلى شكل بشر وهذا تكذيب للقرءان ومخالف لما كان عليه المسلمون أتباع الأنبياء من ءادم إلى عيسى إلى محمد عليهم الصلاة والسلام، ومخالف لما كان عليه الحكماء وفقهاء الإسلام.

   قال الله تعالى ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [سورة البقرة/28] كنتم أمواتا أي نطفا لا روح فيها، وقال عليه الصلاة والسلام: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح» رواه البخاري ومسلم. فدل كلامه عليه الصلاة والسلام أن المني لا روح فيه وأن الروح تنفخ في الجنين بعد أربعة أشهر من الحمل.

   ومما يجب التحذير منه قول بعضهم إن المرأة لا مني لها لأنه مخالف للقرءان والحديث، وكذا قولهم بما أسموه بالاستنساخ ويريدون به أن الولد قد يولد بأخذ شىء من جسم الرجل يسمونه خلية غير المني ووضعه في رحم المرأة فتحمل منه بولد مشابه لهذا الرجل وهذا كذب وباطل ومعارض لقول الله تعالى ﴿إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج﴾ [سورة الإنسان/2] أي من نطفة قد امتزج فيها الماءان، ومخالف لقوله تعالى: ﴿فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب﴾ [سورة الطارق] فمني الرجل يرشح من صلبه أي ظهره ومني المرأة يرشح من الترائب وهي عظام الصدر، فالله عز وجل أثبت وجود الماءين مني الرجل ومني المرأة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك فقال عليه الصلاة والسلام: «إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أخذ الشبه وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أخذ الشبه». وقال أيضا: «إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة أذكرا بإذن الله، (أي يأتيان بولد ذكر) وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ءانثا بإذن الله» أي يأتيان بولد أنثى.

   وفي الحديث أيضا أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «نعم إذا رأت الماء» أي إذا رأت المني وإلا فلا غسل عليها لمجرد أنها رأت في منامها شيئا. فهؤلاء الذين يقولون بأنه قد يأتي الولد من غير مني المرأة أو من غير مني الرجل كلامهم باطل باطل باطل. يجب تحذير الناس منهم.

   والثاني: الجماع وهو إيلاج أي إدخال الحشفة أو قدرها من فاقدها [إذا كان مقطوع الحشفة فإن دخل قدرها من حيث الطول وجب الغسل] في فرج ولو دبرا أو فرج بهيمة أو ميتة ولو كان من صغير لم ينزل منيا سواء جامع بحائل أو بغير حائل، ولا يجب غسل الميتة من ذلك. فمن رأى منيا في ثوبه أو في فراشه الذي لا ينام فيه غيره وجب عليه الغسل وإعادة كل فرض صلاه إذا كان لا يحتمل حدوثه بعده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» رواه مسلم أي إذا التقى موضع الختانين موضع ختان الرجل وموضع ختان المرأة أي بغيبوبة الحشفة إلى ذلك الحد أي صار أحدهما محاذيا للآخر ليس مجرد اللمس.

   والثالث: الحيض وهو الدم الخارج من رحم المرأة وإمكانه بلوغ تسع سنين تقريبا بالسنين القمرية. وترائي أهلة الشهور من فروض الكفاية كما تقدم لأنه يتعلق به أحكام شرعية كالوقوف بعرفة والصوم وانتهاء العدة، فإهماله معصية كبيرة لأن فيه تضييعا لهذه الأحكام الشرعية.

   وأقل الحيض يوم وليلة أي مقدار أربع وعشرين ساعة سواء كان متصلا أو متقطعا في ظرف خمسة عشر يوما، فلو رأت ستة أيام كل يوم أربع ساعات دما ثم انقطع كانت تلك المدة كلها حيضا. وأكثره خمسة عشر يوما مع أوقات النقاء التي يتخللها [أي النقاء] وغالبه ست أو سبع.

   والحيض عند الفقهاء له خمسة ألوان: الأسود والأحمر والأشقر والأصفر والأكدر.

   والأشقر من ألوان الحيض غير ما يعرف الآن عند الناس بالأشقر بل الأشقر من ألوان الحيض أخف من الأحمر وهو المشرق الذي يلمع، وأما الأكدر فهو الذي لونه قريب من لون التراب.

   والراجح أن الصفرة والكدرة إن كانا في أيام الحيض فهما حيض وإن لم يكونا في أيام الحيض فليسا بحيض وكلاهما يشبهان غسالة اللحم أي كهيئة الماء الذي يغسل به اللحم ولكنهما ليسا لونا واحدا فما كان صفرة قوية أو كدرة قوية فهو حيض، قالت الصحابية أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا».

   وصح حديث: «إنما الحيض أسود يعرف» [أخرجه أبو داود في سننه والنسائي في سننه] أي من شدة حمرته يتخيل كأنه أسود، وهذا الحديث يدل على أن أغلب الحيض هذا لونه [أي عند غالب النساء أول نزوله يكون أسود]. أما الأسود الخالص فليس حيضا وكذا الأخضر والأبيض أما الأحمر المشرق  فهو حيض كما مر وكذا الأحمر الضعيف فهو من ألوان الحيض.

   واختلف في أول حدوث الحيض في النساء فقال بعض لم يكن الحيض قبل بني إسرائيل، وإسرائيل هو نبي الله يعقوب، والصحيح أنه كان قبل بني إسرائيل أيضا لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: «هذا أمر كتبه الله على بنات ءادم» رواه البخاري [في صحيحه]، ولم يرد في حواء أنها كانت تحيض وإن كان حصل ذلك فهو بعد نزولها من الجنة.

   والرابع: النفاس وهو الدم الخارج بعد خروج الولد ولو مجة أي قدر بزقة واحدة وهو أقل النفاس، وأكثره ستون يوما، وغالبه أربعون.

   والموجب للغسل من الحيض والنفاس هو انقطاع الدم، فلو جاء المرأة الدم أربعين يوما ثم انقطع عشرة أيام ثم عاودها الدم بعد ذلك فهذا الدم نفاس لأنه ضمن الستين يوما من غير أن يكون بينه وبين ما قبله انقطاع خمسة عشر يوما أو أكثر، وأما إذا جاءها الدم ثلاثين يوما في ضمن الستين ثم انقطع خمسة عشر يوما فالدم الذي يأتي بعد ذلك إن استمر يوما وليلة فهو حيض وليس نفاسا.

   والخامس: الولادة ولو لم يخرج الدم بعدها ولو كان الذي خرج منها علقة [والعلقة القطعة الغليظة من الدم المتجمد] أو مضغة [والمضغة هي المني عندما يتحول إلى قطعة لحم وتكون بقدر ما يمضغ] أخبرت القوابل أنها أصل ءادمي ولو بلا بلل وذلك لأن الولد مني منعقد فتعطى الولادة حكم الأصل.

   فهذا القدر من العدد بالنسبة للحي، أما الميت فيجب غسله على المكلفين ليس عليه لأنه خرج عن التكليف.

  • ومن مسائل الحيض:

   أن الحيض لا يعتبر حيضا إلا أن تراه المرأة بعد تسع سنين قمرية أو قبلها بأقل من ستة عشر يوما وما سوى ذلك فهو دم فساد حكمه كالبول تستنجي منه ثم تتوضأ فتصلي.

   ومنها أن المرأة متى ما رأت الدم في وقت الحيض تتجنب ما تجتنبه الحائض من صوم وصلاة ووطء وغير ذلك ولا تنتظر بلوغه يوما وليلة ثم إن نقص عن يوم وليلة قضت ما كانت قد تركته من صوم وصلاة ولا يلزمها غسل عند ذلك لعدم الحيض.

   ومنها أنه متى ما انقطع الدم بعد بلوغ أقله أي أربع وعشرين ساعة تغتسل وتصلي وتصوم ويحل وطؤها فإن عاد في زمن الحيض تبين وقوع عبادتها في الحيض فتؤمر بقضاء الصوم فقط ولا إثم بالوطء لبناء الأمر على الظاهر، فإذا انقطع حكم بطهرها وهكذا ما لم يعبر خمسة عشر يوما.

   ومنها أن الانقطاع يعرف بأن تكون بحيث لو أدخلت القطنة فرجها خرجت بيضاء، ولكن ليس شرطا أن تدخل القطنة فرجها لتعرف انقطاع الدم، وليس شرطا أن تنظر كل ساعة لتتأكد من نقائها لأن الحيض له علامات حين يكون موجودا النساء يحسسن بحرقة في الفرج ثم إذا رأت القصة البيضاء كان ذلك علامة لانتهاء حيضها.

   ومنها أن المرأة إذا كان يأتيها الحيض لمدة ثمانية أيام وبعد أن تزوجت ووضعت في رحمها شيئا لكي لا تحمل أتاها الدم أكثر من خمسة عشر يوما فهذه تغتسل عند انتهاء يوم الخامس عشر، فإن كان الدم يأتيها قويا في الأيام الثمانية الأولى وبعد ذلك يأتيها خفيفا خمسة عشر يوما فأكثر فهذه على أحد القولين للأئمة تعتبر الدم القوي هو الحيض والخفيف ليس حيضا.

   وأما الدم الذي تراه المرأة الحامل فقد اختلف فيه الفقهاء منهم من قال إنه حيض إن نزل قدر يوم وليلة ومنهم من قال هذا مثل البول تستنجي منه فقط.

   والمرأة إذا أجهضت ونزل منها ما فيه مبدأ خلق البشر فالدم الذي ينزل منها بعد هذا الإجهاض يكون نفاسا.

   وإذا ولدت المرأة ولم تر الدم ثم مكثت خمسة عشر يوما بلا دم ثم رأت دما فهو حيض.

   قال المؤلف رحمه الله: وفروض الغسل اثنان نية رفع الحدث الأكبر أو نحوها، وتعميم جميع البدن بشرا وشعرا وإن كثف بالماء.

   الشرح فرض الغسل يحصل بأمرين:

   الأول: النية فينوي رفع الحدث الأكبر بقلبه أو ينوي رفع الحدث أو ينوي فرض الغسل أو ينوي الغسل الواجب أو ما يقوم مقام ذلك كاستباحة الصلاة أو الطواف بالكعبة، بخلاف نية الغسل فقط أو الطهارة فقط فإن ذلك لا يكفي. ويجب قرن النية القلبية بأول مغسول فلو غسل بعض جسمه بدون هذه النية ثم نوى في أثناء الغسل وجب إعادة ما غسل قبل النية.

   والثاني: تعميم جميع البدن أي ظاهره بالماء مع ذلك، فيجب تعميم البشر أي الجلد والشعر ظاهره وباطنه، ويجب إيصال الماء إلى ما يظهر من الصماخ أي خرق الأذن والأنف لا باطن فم وأنف فإن ذلك لا يجب.

   ومما يجب إيصال الماء إليه في الغسل ما يظهر من فتحة الذكر عند غمزه غمزا خفيفا، وكذا الثقب الذي تفعله النساء في ءاذانهن لوضع الحلق، وما يظهر من السرة [وكذا إلى معاطف البدن وإلى ما يظهر من الدبر عند الجلوس ومن فرج الثيب إذا قعدت القرفصاء] ويلزم إزالة الوسخ الذي فيها إن كان يمنع وصول الماء إلى ظاهرها.

   وما سوى هذا فهو من سنن الغسل ومنها التسمية فلو تركها عمدا كره الغسل وكذا لو تركها في الوضوء، ومنها غسل الكفين والوضوء قبل الغسل فلو أخر غسل الرجلين إلى إنهاء الغسل حصلت سنة الوضوء للغسل، والتقليل من الماء فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بقدر صاع وهو أربعة أمداد واغتسل بأكثر من ذلك [المراد بالأكثر ما ورد في حديث أنس عند مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل بخمسة مكاكيك والمكوك فسر بصاع ونصف كما ذكره شارح القاموس الزبيدي. انظر صحيح مسلم: كتاب الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة]، ولا يكره أن يزيد على ذلك إلا ما وصل إلى حد الإسراف، وعلى قول يحرم الإسراف.

   قال بعض الفقهاء: من اغتسل عاريا سن له أن يقول عند نزع ثيابه: «بسم الله الذي لا إله إلا هو» لأنه ستر عن أعين الجن.

   ويسن قبل صب الماء تخليل الشعر ثلاثا بيديه المبلولتين بأن يدخل أصابعه العشرة في الماء ثم في شعره ولو كان محرما لكن برفق حتى لا ينتف شيئا من شعره، ثم إفاضة الماء على رأسه ثم شقه الأيمن ما أقبل منه ثم ما أدبر منه ثم على شقه الأيسر ما أقبل منه ثم ما أدبر منه، ويسن أن يكون كل ذلك ثلاثا، وإمرار اليد كل مرة، وأن تتبع المرأة غير المعتدة للوفاة والمحرمة بحج أو عمرة أثر الدم بنحو مسك.

   ويسن للجنب غسل الفرج والوضوء إذا أراد أكلا أو شربا أو نوما أو جماعا ويكره ترك ذلك، ومثل الجنب الحائض والنفساء فيما يسن للجنب عند إرادة الأكل والشرب والنوم بعد انقطاع دمهما.

   فينبغي الاعتناء بالطهارتين الوضوء والغسل لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الطهور شطر الإيـمان» أي نصف الإيـمان رواه مسلم [في صحيحه]. ولا يتقن صلاته من لا يتقن طهارته أي من لا يؤدي طهارته على الوجه التام لا يكون مؤديا صلاته على التمام بل لا بد من أمور تنقصه قال الله تعالى ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [أي بالماء]﴾ [سورة البقرة/222]، قال ربيعة الرأي: «من أراد الله به خيرا يسر له أمور طهارته» اهـ معناه بلا وسوسة ينهي وضوءه وغسله، هذا علامة خير.