الخميس فبراير 12, 2026

الصيانة

ومما يجب للأنبياء الصيانة فيستحيل عليهم الرذالة كاختلاس النظر إلى الأجنبية بشهوة وكسرقة حبة عنب، كما قال التفتازاني عند كلامه على جواز وقوع الصغائر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: «إلا ما يدل على الخسة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة»([1]).اهـ.

وكذلك يستحيل عليهم السفاهة كالتلفظ بألفاظ شنيعة، وكذلك يستحيل عليهم الجبن فالأنبياء هم أشجع خلق الله وقد قال بعض الصحابة: «كنا إذا حمي الوطيس([2]) واحمرت الحدق([3]) – أي: في المعركة – اتقينا برسول الله ﷺ، فما يكون منا أحد أقرب إلى العدو منه»([4]).اهـ.

فمن نسب إلى الأنبياء الكذب أو الخيانة أو الرذالة أو السفاهة أو الجبن أو نحو ذلك فقد كفر.

[1])) شرح العقائد النسفية، التفتازاني، (ص171).

[2])) «الوطيس: التنور، ومن المجاز قول النبي r في حنين: «الآن حمي الوطيس»، وهي كلمة لـم تسمع إلا منه، وهو من فصيح الكلام، وقال الأصمعي: يضرب مثلا للأمر إذا اشتد».اهـ. تاج العروس، الزبيدي، مادة: (و ط س)، (17/13).

[3])) «الحدقة، محركة: سواد العين عن ابن دريد، وهو المستدير وسط العين، وقيل: هي في الظاهر سوادها، وفي الباطن خرزتها».اهـ. تاج العروس، الزبيدي، مادة: (ح د ق)، (25/141).

[4])) السنن الكبرى، النسائي، كتاب السير، باب: مباشرة الإمام الحرب بنفسه. (5/191)، رقم 8639.