الصوفية من أهل السنة والجماعة ومنهم أئمة كبار من السلف الصالح
الصوفية من أهل السنة والجماعة، ومنهم أئمة كبار من السلف الصالح وليسوا فرقة ولا يستقلون بمذهب خاص بهم، هم من أجمل خلق الله، فالصوفية معناها الحفاظ على درجة الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [1] هذه هي الصوفية.
فإذا وجدنا أدعياء تصوف [وهم لا يزنون شيئا بميزان الحقيقة والشريعة] فما شأن الصوفية بذلك، فالأدعياء قد يوجدون في كل مجال زمانا ومكانا.
فأنتم تجدون أيضا أن شأن عموم المسلمين هو كذلك أيضا، فنجد من هو من المسلمين من اسمه محمد محمود مصطفى أحمد وتجده فاسدا مثلا، فهل معناه أن الإسلام غير طيب!!!؟؟
لا تحكم على التصوف من خلال أدعياء الصوفية، التصوف هو مراعاة درجة الإحسان، كن مع ذلك، والشريعة واضحة، طريقنا مقيد بالكتاب والسنة، فما وافق الكتاب والسنة فذاك، وما خالف الكتاب والسنة فاضرب به عرض الحائط.
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) [2].
فاحذر وأنت تحارب الفاسق أن تقوم بمحاربة الإسلام ذاته، وإذا كنا نحارب المنحرف فلنحذر من محاربة التصوف فلن نكون حكماء حينئذ،
قال الله تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب) [البقرة 269].
—————————————–
[1] رواه البخاري: الإيمان، سؤال جبريل 50، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزية في الفقه المالكي ج 3 ص195، وشرح عين العلم وزين الحلم للإمام ملا علي القاري المتوفى 1014هـ ج 1 ص33.