الأربعاء يناير 28, 2026

الصلاة سرّ النجاح والفلاح

الصلاة الخمس لها منزلة عظيمة عند الله، فهي عمود الإسلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة» (أحمد، النسائي، الترمذي، حديث حسن صحيح).

الصلاة هي أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله، وهي أول ما يُسأل عنه المؤمن يوم القيامة، وهي نور وفلاح في الدنيا والآخرة. لذلك، لا ينبغي للمسلم الانشغال عنها، بل المحافظة عليها، كما وصّى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عند وفاته: «الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» (أبو داود، ابن ماجه).

وكانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم: «حبب إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» (أحمد، النسائي، البيهقي، صححه الحاكم)، أي أنه فرح بها أكثر من كل شيء في الدنيا. لذلك كان يقوم الليل، ويصلي التهجد، ثم ينام قليلاً، ثم يقوم، ثم يوقظ أذان الفجر.

الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45]. فالمحافظة عليها وأداؤها بحقها تمنع من الانغماس في المحرمات، وتُخرج العبد من الخسران. قال تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238].

من حافظ على صلاته، وأدّاها في وقتها، مع ركوع وسجود وخشوع، كان له عند الله عهد بالغفران والنور والبرهان والنجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها، فقد خاب وخسر، ويُحشر مع أهل الخيبة والخسران. ووجه حشره مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف هو ارتباط الانشغال عن الصلاة بما شغله في الدنيا من ملك أو مال أو تجارة أو سلطة.

الصلاة فريضة في أوقاتها:

{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103]. ومن يؤخرها عن وقتها بلا عذر فقد وقع في معنى السهو والتحذير: {ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [الماعون: 4-5].

 

اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.