الأربعاء يناير 28, 2026

قال المؤلف رحمه الله: [ويكف عن ذكر الصحابة إلا بخير].

(الشرح): أنه لا يتكلم في الصحابة من حيث الإجمال إلا بخير ومن شملهم بالذم فقد ضل، أما من حيث التفصيل فيجوز ذكر بعض استوجب التحذير منه بذكر ما فيه، فليس مراد المؤلف أنه يحرم ذكر أحد من أفراد الصحابة بغير الخير لأنه ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر بعضا بما هو ذم فقد قال عن بعض من كان معه في الجهاد يخدمه إنه في النار رواه البخاري وغيره وقال في معاوية بن أبي سفيان لا أشبع الله بطنه اهـ. إلى غير ذلك.

قال المؤلف رحمه الله: [ونشهد بالجنة للعشرة المبشرين الذين بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة].

(الشرح): أن العشرة المبشرين هم أبو بكر عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير عبد الرحمٰن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبو عبيدة بن الجراح، هؤلاء سموا العشرة المبشرين لأنهم بشروا في سياق واحد، وهناك مبشرون كثير غيرهم فقد صح تبشير أهل أحد وأهل بدر بالجنة وصرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يدخل أحد منهم النار.

قال المؤلف رحمه الله: [ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر].

(الشرح): أن أهل السنة متفقون على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر لأن حديث المسح على الخفين متواتر. قال الحسن البصري أدركت سبعين نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون المسح على الخفين اهـ. ولا اعتداد بمن خالف في ذلك.

قال المؤلف رحمه الله: [ولا نحرم نبيذ التمر].

 (الشرح): أن نبيذ التمر أي التمر الذي نقع في الماء إلى أن تنحل حلاوته في الماء ليشرب هو حلال وكذلك الزبيب ولو حصل فيه تغير ما لم ينته إلى الشدة المسكرة فإذا حدثت فيه الشدة المسكرة فهو حرام قليله وكثيره أي القدر الذي يسكر منه والقدر الذي لا يسكر منه.

قال المؤلف رحمه الله: [ولا يبلغ ولي درجة الأنبياء أصلا ولا يصل العبد إلى حيث يسقط عنه الأمر والنهي].

(الشرح): أن العبد لا يصل مهما اشتغل بالمجاهدة وكثرة الطاعة ومخالفة الأهواء وتجنب الملاذ من المآكل والمشارب والاختلاء عن الناس والانقطاع للعبادة والفكر والذكر مهما جد في ذلك لا يصل إلى درجة الأنبياء ولا يصل إلى حيث تسقط عنه التكاليف الشرعية، وإنما يسقط التكليف عند زوال العقل فإذا زال عقل الشخص سقط عنه التكليف حتى يعود إليه عقله.