السبت فبراير 28, 2026
      • الشُّكرُ الواجِب

        الشُّكرُ يا أحبابنا نوعان: شُكرٌ واجِب، شُكرٌ مندوب.

        الشُّكرُ الواجب: ما على العبدِ من العمل الذي يدُّلُ على تعظيمِ المُنْعِم الذي أنْعَمَ عليه وعلى غيره. كيفيكونُ ذلك؟ بتركِ العصيانِ لله سبحانهُ وتعالى. هذا اسمه شُكر مفروض على العبد، فالذي يحفظ قلبهويحفظ جوارحه عمَّا حرَّم الله، هذا يُقال له عبدٌ شاكر. وإذا تمكن بذلك يقال له عبدٌ شكور، (الشكور: صيغة مبالغة) الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أفلا أكونُ عبدًا شكورًا. يكونُ الشخصُ شاكرًا بالعملكما يكونُ شاكرًا باللسان.

        اللهُ قال: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا}.

        يقولُ أهلُ العلم: الشُّكر هو الاعترافُ بالنِّعمة والقيامُ بالخِدمة. فمَنْ كثُرَ ذلك منه سُمِّيَ شكورًا. ولذلكالشَّكور أقل وجودًا من الشَّاكِر.

        كان سيِّدُنا السَريّ السقطي، خال الجنيد، (الجنيد كان ابن أخته وصغير السن يلعب مع الأولاد)  قدجاءه بعض طلبة العلم (للسَريّ)، قالوا له ما الشُّكر يا إمام، فقال للجنيد: قلْ لهم ما هو الشُّكر، فقال لهالجنيد: أنْ لا تستعمل نِعمةَ اللهِ في معصيتهِ