الأربعاء يناير 28, 2026

الشيطانية

الشيطانية هم أصحاب شيطان الطاق، وهو محمد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي أبو جعفر (ت 65هـ)، لقب بشيطان الطاق نسبة إلى سوق في طاق المحامل بالكوفة، وكان يجلس للصرف بها، فيقال: إنه اختصم مع آخر في درهم مزيف فغلب فقال: أنا شيطان الطاق.
وكان معاصرا للإمام أبي حنيفة رحمه الله([1])، وكان من متكلمي الروافض ومن رؤساء علمائهم([2])، وكان يوافق هشاما الجواليقي في كثير من بدعه([3]).

وذكر الشهرستاني مقالة شيطان الطاق في التجسيم فقال([4]): «وقال: إن الله تعالى على صورة إنسان رباني، ونفى أن يكون جسما، لكنه قال: قد ورد الخبر أن الله خلق آدم على صورته وعلى صورة الرحمن، فلا بد من تصديقه» اهـ.

والجواب أننا نصدق بما ورد مع تنزيه الله، ولا نشبه ولا نجسم الله سبحانه وتعالى.

وليعلم أنه يستحيل على الله عقلا أن يكون صورة كالإنسان أو سائر المخلوقات، لأنه لو كان صورة لاحتاج إلى مصور، والله لا يحتاج إلى غيره.

[1] ) شيطان الطاق كان يتعرض للإمام أبي حنيفة كثيرا، فدخل الشيطان يوما في الحمام، وكان فيه الإمام أبو حنيفة، وكان قريب العهد بموت أستاذه حماد، فقال الشيطان: مات أستاذكم حماد فاسترحنا منه! فقال: أما أستاذكم فمن المنظرين= =إلى يوم الوقت المعلوم، فتحير الشيطان وكشف عورته، فأغمض الإمام عينيه، فقال الشيطان: يا نعمان، مذ كم أعمى الله بصرك؟ فقال: منذ هتك الله سترك! الجواهر المضية في طبقات الحنفية، ابن أبي الوفاء، 1/476.

[2] ) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، الرازي، ص63. 

[3] ) البدء والتاريخ، المقدسي، 5/132.

[4] ) الملل والنحل، الشهرستاني، ص187.