الأربعاء فبراير 11, 2026

(الشفاعة)

   (والشفاعة حق) واقع يوم القيامة (وهى) لغة (سؤال الخير من الغير للغير) وأما فى الآخرة فهى طلب إسقاط العقاب عن قسم ممن يستحق دخول النار من المسلمين (فيشفع النبيون والعلماء العاملون والشهداء والملائكة) روى الترمذى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أمتى من يشفع للفئام أى الجماعة الكثيرة ومنهم من يشفع للقبيلة ومنهم من يشفع للعصبة[1] ومنهم من يشفع للرجل حتى يدخلوا الجنة اﻫ (ويشفع نبينا) صلى الله عليه وسلم (لأهل الكبائر من أمته) أى لقسم منهم (فقد جاء فى الحديث الصحيح شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى) اﻫ (رواه ابن حبان) وروى ابن ماجه مرفوعا وقال البوصيرى إسناده صحيح خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتى الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين اﻫ (أى) أن (غير أهل الكبائر ليسوا بحاجة للشفاعة) إذ لا عذاب عليهم (وتكون) أى الشفاعة (لبعضهم) أى أهل الكبائر (قبل دخولهم النار ولبعض بعد دخولهم قبل أن تمضى المدة التى يستحقون بمعاصيهم) المكث بقدرها وقسم من فساق المسلمين لا يشفع لهم بل يعذبون فى النار ثم يخرجون منها برحمة الله جل وعز.

   (ولا تكون) الشفاعة (للكفار) كما (قال الله تعالى) فى سورة الأنبياء (﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾) قال ابن عباس أى لمن ارتضى الإسلام دينا اﻫ رواه البيهقى فى الأسماء والصفات وغيره وقال الحسن لمن ارتضى لا إله إلا الله اﻫ رواه عبد بن حميد (وأول شافع يشفع هو النبى صلى الله عليه وسلم) ففى حديث الترمذي أنا أول شافع وأول مشفع اهـ وفى حديث البخارى ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع اﻫ.

(99) العصبة من الرجال من ثلاثة إلى عشرة وقيل غير ذلك.