الأحد مارس 15, 2026

     السيدة فاطمة بنت أحمد بن عبد الدائم

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه عصرنا هذا صار فقيرا، فقيرا من العلم، فقير هذا العصر، قبل مائة سنة كان يوجد فقهاء من الرجال وفقيهات من النساء، وقبل مائتى سنة كانت فى مكة شيخة يقال لها فاطمة بنت أحمد بن عبد الدائم أصلها من العراق، تعلمت العلم فى بلدها ثم جاءت إلى الحج حجت وزارت فنوت أن تقيم بمكة فأقامت بمكة مدة واسعة ثم عميت سنتين، ذات ليلة خادمتها ذهبت إلى بيت أهلها استأذنتها، ثم هى فى جوف الليل كعادتها قامت لقيام الليل فتزحلقت على الدرج فانكسر ضلعان من أضلاعها ثم صلت مع تحمل الألم الشديد صلت قيام الليل ثم غفت فرأت الرسول وسيدنا أبا بكر وعمر قادمين من الكعبة وبيتها يواجه الكعبة فقال لها الرسول بعد أن بصق فى طرف ردائه امسحى به عينيك، فمسحت عينيها ووضعتها على محل الكسر فأبصرت فى الحال، ثم لما جاءت خادمتها رأتها مبصرة فقصت الشيخة عليها القصة، ثم انتشر خبرها فى مكة وفى نواح بعيدة.

     هذه فاطمة ولية، كثير من النساء من أهل مكة استفدن منها بالزهد والتقوى وهى حنبلية، قالت إن الرسول قال لى هذان الشيخان من علماء مكة هذان مثل أبى بكر وعمر فى زمانهما وأراها شيخين ءاخرين وقال لها هذان فاسقان، ثم لما قصت على ذينك العالمين الطيبين قالا لها ما دمنا فى الحياة أخفى الخبر، يخافون على أنفسهم الفتنة والرياء، أولياء الله يخافون على أنفسهم أن يقعوا فى الفتنة.