السبت فبراير 21, 2026

الزكاة

الزكاة هي الصدقة الواجبة، وسميت زكاة لأن بها يزكو المال وينمو، قال رسول الله ﷺ: «ما نقص من صدقة»([1])، وتجب الزكاة في الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم، وفي التمر والزبيب والزروع والثمار المقتاتة حالة الاختيار، وفي الذهب والفضة والمعدن منهما، أي: إن ملك الشخص ما هو معروف بمنجم الذهب والفضة، والركاز وهو الدفين الجاهلي من الذهب والفضة، وتجب الزكاة في أموال التجارة، وكل هذا زكاة مال، ويوجد زكاة بدن واجبة وهي الفطرة بشروطها، فمن كان عنده من أموال الزكاة وجب عليه أن يتعلم أحكام زكاتها، فإن اكتملت فيها شروط الزكاة أخرج زكاتها، مثلا في زكاة الذهب على من ملك نصابا وهو عشرون دينارا، وحال عليه الحول، يلزمه إخراج نصف دينار، أو ملك مائتي درهم من الفضة، فيلزمه خمسة دراهم وما زاد على النصاب، فبحسابه، وتجب في الأواني المتخذة من الذهب والفضة، وتجب في الصداق وعوض الخلع إن كانا ذهبا أو فضة، ولو قبل القبض.

ويوجد صدقة مسنونة وقد حث عليها رسول الله ﷺ حثا بليغا، فعن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله، عن زينب قالت: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار»([2]) وما ذاك إلا لأنهن يكثرن اللعن ويكفرن العشير وهما ذنبان كبيران، وعن أنس بن مالك  عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله  ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء».

وعن أبي هريرة ، عن رسول الله ﷺ قال: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل».

تنبيه مهم: مما لا شك فيه أن الله تعالى ليس جسما ولا يتصف بالجوارح فهو كما وصف نفسه {ليس كمثله شيء} [سورة الشورى: 11]، ولا يخفى على ذي لب أن اليمين في الحديث لا يراد بها الجارحة، إذ الله تعالى لا يتصف بالجوارح؛ بل المراد بذلك كما قال الحافظ ابن حجر في «الفتح»([3]) ما نصه: «قال الخطابي: ذكر اليمين في هذا الحديث معناه حسن القبول».

[1])) المعجم الأوسط، الطبراني، (2/374)، رقم الحديث: 2270.

[2])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الحيض، باب: ترك الحائض الصوم، (1/116)، رقم الحديث: 298.

[3])) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، (10/201).