الأحد فبراير 22, 2026

الروح

   يجب الإيـمان بالروح وهي جسم لطيف لا يعلم حقيقته إلا الله، وقد أجرى الله العادة أن تستمر الحياة في أجسام الملائكة والإنس والجن والبهائم ما دامت تلك الأجسام اللطيفة مجتمعة معها، وتفارقها إذا فارقتها تلك الأجسام، وهي حادثة ليست قديمة، فمن قال إنها قديمة ليست مخلوقة فقد كفر، وكذلك من قال البهائم لا أرواح لها كما قال ذلك محمد متولي الشعراوي في كتابيه التفسير والفتاوى. وذلك تكذيب للقرءان وإنكار للعيان قال تعالى: ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾ [سورة التكوير/5]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلجاء من الشاة القرناء« رواه مسلم.

بيان أن رحمة الله شاملة في الدنيا للمؤمنين

والكافرين خاصة بالمؤمنين في الآخرة

والله تعالى يرحم المؤمنين والكافرين في الدنيا وسعت رحمته كلا، أما في الآخرة فرحمته خاصة للمؤمنين، قال الله تعالى: ﴿ورحمتي وسعت كل شىء فسأكتبها للذين يتقون﴾ [سورة الأعراف/156].

أي وسعت في الدنيا كل مسلم وكافر، قال: ﴿فسأكتبها﴾ أي في الآخرة، ﴿للذين يتقون﴾ أي أخصها لمن اتقى الشرك وسائر أنواع الكفر.

وقال تعالى: ﴿ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين﴾ [سورة الأعراف/50].

أي أن الله حرم على الكافرين الرزق النافع والماء المروي في الآخرة، وذلك لأنهم أضاعوا أعظم حقوق الله الذي لا بديل له وهو الإيـمان بالله ورسوله.

ثم إن الله جعل الدخول في الإسلام الذي هو أفضل نعم الله سهلا، وذلك بالنطق بالشهادتين بعد معرفة الله ورسوله.

وجعل الكفر سهلا فكلمة واحدة تدل على الاستخفاف بالله أو شريعته تخرج قائلها من الإيـمان، وتوقعه في الكفر الذي هو أسوأ الأحوال حتى يكون عند الله أحقر من الحشرات والوحوش، سواء تكلم بها جادا أو مازحا أو غضبان.

وقد شرح ذلك في كتب الفقه في المذاهب المعتبرة وحكموا أن المتلفظ بها يكفر.

قال الله تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون﴾ [سورة الأنفال/55].