الروح
(يجب الإيمان بالروح وهى جسم لطيف لا يعلم حقيقته إلا الله) وقد أخفى الله عنا حقيقته قال الله تعالى لنبيه محمد ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ فنترك الخوض فى البحث عن حقيقته لأنه أمر لن نصل إليه (وقد أجرى الله العادة أن تستمر الحياة فى أجسام الملائكة والإنس والجن والبهائم ما دامت تلك الأجسام اللطيفة مجتمعة معها وتفارقها إذا فارقتها تلك الأجسام وهى حادثة) مخلوقة (ليست قديمة) ولكنها باقية لا تفنى (فمن قال إنها قديمة ليست مخلوقة فقد كفر وكذلك من قال البهائم لا أرواح لها كما قال ذلك محمد متولى الشعراوى فى كتابيه التفسير والفتاوى وذلك تكذيب للقرءان وإنكار للعيان قال تعالى ﴿وإذا الوحوش حشرت﴾ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم »لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء« رواه مسلم) ومعنى هذا الحديث أن الله تعالى يأخذ الحقوق لأهلها حتى يقاد أى حتى يؤخذ حق الجلحاء أى الشاة التى ليس لها قرن من القرناء التى ضربتها فى الدنيا، القرناء معناه التى لها قرن، ولكن ليس معنى ذلك أن تؤخذ القرناء التى ضربت الأخرى إلى النار كما يحصل لبني ءادم بنو ءادم إذا ضرب أحدهم فى الدنيا إنسانا ظلما يقتص منه بنار جهنم أما البهائم فليست كذلك إنما هذه تضرب هذه كما ضربتها فى الدنيا ثم تموت ولا تدخل الجنة ولا النار إنما تعود ترابا.